الدار البيضاء - جميلة عمر
تحولت "ثكنة شخمان" للدرك الملكي المغربي في شارع النصر في الرباط، خلال هذا الأيام ، إلى ما يشبه مرآبا كبيرًا للسيارات الفارهة، وجرى قطرها إلى محجز كبير في العاصمة الإدارية، بعدما حجزتها عناصر الفرقة الوطنية القضائية في مجموعة من المدن. وحسب مصدر عليم، فقد انتقلت الضابطة القضائية إلى الميناء المتوسطي في طنجة، واستنطقت جمركيين حول طريقة دخول سيارات باهظة الثمن إلى المغرب بطرق تدليسية (تهريب)، كما حققت مع مسؤولين بمراكز تسجيل السيارات، واستعانت بمحتويات كاميرات لتحديد أوصاف الأشخاص الذين كانوا يقودون العربات أثناء دخولها الميناء.
و أضاف المصدر، أن التحقيقات تجري تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الذي أمر ضباط الفرقة الوطنية بالتحقيق في الموضوع، في إطار التنسيق مع مكتب الشرطة الدولية " أنتربول " في المغرب، بعد وضع شكاوى سرقة سيارات فارهة من أنواع مرسيدس ورانج روفر وغولف باسات وأودي.
و تفاجأت مجوعة من رجال الأعمال والشخصيات النافذة في مجموعة من المدن باستدعاءات للحضور إلى مقر الفرقة الوطنية للدرك، في ثكنة شخمان في حي أكدال بالعاصمة الادارية، وبعدها استمعت إلى أقوالهم حول طريقة حصولهم على السيارات، سحبت منهم مفاتيحها، وأشعرتهم أن العربات التي بحوزتهم مشكوك في مصدرها، ما تسبب في حالة من الهلع والصدمة في صفوف المشترين الذين أدلوا في بطائق رمادية صادرة عن مراكز السيارات، ببعض المدن، كما حاول البعض دون جدوى رفض تسليم مفاتيح العرابات إلى ضباط الفرقة الوطنية.
من جهة أخرى، أوقفت الفرقة الوطنية مبحوثا عنه، جرى البحث معه إلى غاية أمس الأربعاء، يشتبه في تورطه مع عصابة دولية مختصة في سرقة السيارات الفارهة وإدخالها إلى المغرب بطرق ملتوية وإعادة بيعها إلى مغاربة، إذ تروم التحقيقات كشف هويات وأوصاف شركائه، كما أن النيابة العامة أمرت الضابطة القضائية بإجراء خبرة على العربات المحجوزة من قبل المختبر العلمي التابع لجهاز الدرك الملكي في تمارة، للتأكد من طبيعة التزوير.
وقُدر عدد السيارات التي أدخلتها العصابة إلى المغرب من دول أوروبية مختلفة ما بين 60 و80 سيارة، بالاعتماد على تقنيات كبيرة في تزوير وثائق السيارات، إذ ينتظر أن يطيح التحقيق الذي تباشره عناصر الفرقة الوطنية بمسؤولين في الجمارك ومراكز تسجيل السيارات في عدد من المدن، إذ يشتبه في استغلالهم للمهام الحساسة المنوطة بهم وتسهيل دخول السيارات المشكوك في مصدر حيازتها والمصادقة على وثائقها الرسمية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر