الدار البيضاء – رضى عبد المجيد
أعرب ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الثلاثاء في نيويورك، عن مدى اقتناع المغرب بأن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي يملك القدرة على المساهمة بفعالية في التصدي للعديد من التحديات الأمنية التي تواجهها أفريقيا اليوم، داعيًا إلى إصلاح فعلي لهذا المجلس من أجل تحقيق السلام في القارة السمراء.
واعتبر بوريطة خلال نقاش وزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، نظم في إطار أشغال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان "حالة السلام والأمن في القارة، والتدابير المتخذة لتعزيز مشاكل إفريقيا"، أنه " بات من اللازم القيام بإصلاح فعال لمجلس السلم والأمن، الدعامة الرئيسية للهيكل الأفريقي للسلم والأمن، والذي يملك عناصر مهمة للتصدي لعوامل عدم الاستقرار في القارة الإفريقية، وذلك بغية تحويل هذه الإمكانية إلى فعل وتشجيع بروز مجلس قوي وفعال قادر على بلورة هندسة تنظيمية تتسم بقدر أكبر من المرونة، وتعزيز حكامة جديدة لقضايا السلام والأمن".
وأكد بوريطة أن "تشخيص الوضع الأمني في القارة الإفريقية لا لبس فيه، فبالرغم من التقدم الذي تحقق، ما زال هناك الكثير مما يتعين القيام به لتحقيق السلام في إفريقيا، ولكننا نملك مع ذلك، الإمكانيات والمؤهلات الضرورية للارتقاء بقارتنا إلى مصاف القوى الكبرى على الساحة الدولية ".
وأشار بوريطة إلى تقرير رئيس رواندا، بول كاغامي ، الذي دعا فيه إلى القيام بإصلاح شامل من خلال مراجعة الأعضاء، وتعزيز أساليب العمل وإعطاء هامش أكبر للدول الأعضاء، ليكون لها دور قيادي في حكامة هذه الهيئة. غير أن هذا الإصلاح، يقول بوريطة، "لا يزال رهينا بصياغة وبلورة رؤى استراتيجية تحديثية، وتعزيز تملك الدول الأعضاء لأجندة وأشغال وقرارات المجلس، كما هو الحال في أي منظمة دولية أو إقليمية، وإحباط محاولات الاستغلال السياسي لـمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي".
وأكد وزير الخارجية أن المغرب نظم في هذا الإطار ندوة حول موضوع "تحسين أساليب عمل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي" في شهر مايو الماضي، والتي كشفت الافتقار إلى النجاعة المطلوبة وعدم اتساق العمليات وأساليب العمل، مبرزا أن هذا الحدث شكل فرصة للمشاركين لتقديم مجموعة من المقترحات التي من شأنها تحسن فعالية عمل مجلس السلم والأمن.
وشدد الوزير على أن "منظمتنا تحتاج بشكل حاسم إلى تماسك أجهزتها ، وبالأخص العلاقة بين مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، وبالتالي يتوجب، من ضمن أمور أخرى، إعطاء المؤسسة زحما جديدا يمكن من ترشيد استخدام مواردها ومعالجة الاختلالات الهيكلية وتشجيع استقلالية اتخاذ القرار من أجل تعزيز شفافية أنشطتها".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر