الدار البيضاء ــ جميلة عمر
وصل جثمان المواطن المغربي، عز الدين سفيان، والذي لقى حتفه في الهجوم الإرهابي على المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك، صباح الأحد الى أرض الوطن، بعدما تم ترحيله مساء أمس السبت.
وحسب مصادر عليمة، فقد تكفلت السلطات المغربية بمصاريف ترحيل جثمان الفقيد، وكذا بنفقات سفر ذهاب وإياب أفراد أسرته.
وكان الملك محمد السادس، قد بعث برقية تعزية ومواساة لأسرة المواطن المغربي سفيان عز الدين، حيث أعرب عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة، سائلًا الله تعالى أن يتغمد الراحل بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
كما بعث الملك ببرقيات إلى المواطنين المغاربة الثلاثة المصابين في هذا العمل الاجرامي الآثم، وهم سعيد العماري، وسعيد أنجور، ومحمد خبار، أعرب فيها لهم عن متمنيات جلالته الصادقة بالشفاء العاجل.
ونُظمت جنازة مهيبة، أول أمس الجمعة، في مركز المؤتمرات في كيبيك، تكريمًا لأراوح ثلاثة من بين الضحايا الستة للهجوم الإرهابي الذي استهدف المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك، من بينهم المغربي عز الدين سفيان، وذلك بحضور رئيسي وزراء كندا وكيبيك، جوستان ترودو وفيليب كويار، وكذا القنصل العام للمملكة في مونريال، حبيبة الزموري.

وبحسب شهادات الناجين من الهجوم المسلح على مسجد كيبيك في كندا، أكدوا أن سفيان عز الدين كان الوحيد من بين المصلين الذي حاول السيطرة على القاتل بالتدخل لوقفه إلا أن صدره اخترقه الرصاص ليسقط ضحية للحادث الإرهابي.
عز الدين (57 عامًا)، هو مغربي مقيم في كندا، أصبح أشهر ضحايا الاعتداء الإرهابي، بعد أن كان يعتبر صاحب أول متجر لحوم حلال في المقاطعة، كما أنه شخصية معروفة في كيبيك بمساعداته للمهاجرين، وانخراطه في الحملات الاجتماعية والمساهمة في حملات التبرعات للدول الإسلامية المحتاجة.
وتحول عز الدين إلى أيقونة المسلمين في كندا، بعد تصديه البطولي للقاتل الذي هاجم مسجد المركز الإسلامي في ضاحية سانت فوي في كيبيك، والذي كان من نتائجه أن دفع حياته في سبيل حماية المصلين.
عز الدين له ثلاثة أبناء، وهو حاصل على شهادة الدكتواره في البيولوجيا، وصل إلى كندا قبل ثلاثة عقود تقريًبا، حيث كشفت جارة وصديقة أسرته، نزهة أنكيلا، أنه "كان يشعر في أيامه الأخيرة بأنه قد يموت شهيدًا، خاصة بعد سفره برفقة زوجته إلى العمرة قبل أسابيع"، فيما أجمع سكان مقاطعة كيبيك في شهادات لهم على شبكات التواصل الاجتماعي أن عز الدين نموذج للمسلم الطيب الاجتماعي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر