مراكش - جميلة عمر
شهدت مصلحة المداومة في مقر الأمن الإقليمي الحي الحسني في الدار البيضاء، توافد العديد من الآباء والأمهات للتبليغ عن اختفاء نحو 15 طفلا عن الأنظار في ظروف غامضة، مؤكدين أن آباءهم كانوا في حديث مع شخص يلقب بـ"ديدي الغربة".
وحسب مصدر، فإن أحد الآباء دخل إلى صفحة ابنه في "فيسبوك" فوجد سيلا من مقاطع الفيديو والخطابات التحريضية تعود لشخص ملقب بـ"ديدي الغربة" يعمد إلى استدراج الأطفال القاصرين بها وتغريرهم لمغادرة أرض الوطن في اتجاه أوروبا، حيث يوهموهم أن الحياة في أوروبا أفضل، مقدما لهم في نفس الوقت مجموعة من المزايا عبارة عن إجراءات أفلحت في إقناعهم باتخاذ قرار الالتحاق به خلسة عن ذويهم، كما حدد لهم الطرق السهلة للعبور نحو الضفة الأوروبية مرسلا لهم عبارات ضد الوطن للمس بمعنوياتهم وتحميسهم أكثر للاستجابة إلى طلباته والالتحاق به.
واضاف المصدر، أن بعض الآباء توجهوا إلى محطة أولاد زيان للبحث عن الأبناء، لكن دون جدوى، كما توجه آخرون في الليلة نفسها نحو طنجة على أمل العثور على فلذات أكبادهم قبل ركوبهم مجازفات عبور البحر أو التسلل عبر الناقلات والبواخر بالميناء، متابعًا أن الحادث كشف عن ضعف مراقبة الآباء لأبنائهم القاصرين، سواء من حيث الرقابة على الانترنت، أو حتى الرقابة في الدخول والخروج من المنزل، إذ أن بعضهم لم يستشعر غياب ابنه إلا بعد التاسعة ليلا.
ونقلا عن مصادر مقربة ، أكدت شقيقة طفل مختفٍ أن شقيقها غادر المنزل في الساعة الثامنة من صباح الخميس، بعد أن أقنع والدته أنه متجه إلى الرباط لإجراء مباراة في كرة القدم وتسلم منها مبلغ 50 درهما، فيما قالت إن أقارب المختفين اكتشفوا في وقت لاحق، أن الأمر يتعلق بعملية مرتبة بعد أن توصلوا بإشارات تفيد أن مجموعة من القاصرين باعوا هواتفهم المحمولة، وبعض ملابسهم وحاجياتهم لتوفير مصاريف النقل إلى جهة غير معلومة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فأغلب المختفين كانوا مرتبطين عن طريق موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بصفحة "ديدي الغربة" يعرض فيها صاحبها بانتظام عددا من الصور والفيديوهات ومقاطع صوتية يحرض فيها الشباب على الهجرة السرية عبر بوابات مليلية وسبتة المحتلتين.
وأكدت شقيقة أحد المختفين أن "ديدي" كان يستعمل أساليب إقناع مؤثرة من قبيل إجراء مقارنات بين نعيم المتعة المتع والحياة الرغدة الموجودة في الضفة الأخرى، وبين جحيم البلاد، وترديد عبارات من قبيل "البلاد انتهت "وهي كلمات تخترق مثل السهام عقول قاصرين في حي شعبي وسط الدار البيضاء.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر