رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران
آخر تحديث GMT 22:46:39
المغرب اليوم -

رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يتوجه إلى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة رسمية
واشنطن ـ المغرب اليوم

بدأ رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية بين بغداد وواشنطن، وتأتي هذه المحطة البارزة وسط تجدد التصعيد العسكري الإقليمي وضغوط أمريكية مكثفة لحث بغداد على كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لطهران ونزع سلاحها. وتشمل أجندة الزيارة مناقشة ملفات حيوية مثل إدارة عائدات النفط العراقية بالدولار، واستقطاب الشركات الاستثمارية الأمريكية، وتوقيع مذكرات تفاهم لتطوير قطاعي النفط والغاز المحليين، لتدخل العلاقة بين البلدين مرحلة جديدة بعد أكثر من عقدين على غزو عام 2003، والتي تحولت تدريجياً من احتلال عسكري مباشر إلى شراكة استراتيجية معقدة محكومة بالتوازنات الحساسة وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران.

ويعود تاريخ الفصل الحالي من العلاقات بين البلدين إلى مارس من عام 2003، عندما قادت الولايات المتحدة غزواً عسكرياً أدى إلى إسقاط نظام صدام حسين بناءً على مزاعم بامتلاك أسلحة دمار شامل لم يتم العثور عليها لاحقاً، وتولت بعدها سلطة الائتلاف المؤقتة إدارة شؤون البلاد حتى نقل السيادة للعراقيين في يونيو 2004، ليدخل العراق في دوامة من الاضطرابات الأمنية والعنف الطائفي الشديد. وفي عام 2008، وقّع الجانبان اتفاقية سحب القوات واتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنظم التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم، ليُستكمل الانسحاب الأمريكي عام 2011، إلا أن هذا الغياب لم يدم سوى ثلاث سنوات؛ إذ أدى انهيار بعض الوحدات العسكرية وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومساحات شاسعة شمال وغرب البلاد صيف 2014 إلى عودة القوات الأمريكية بطلب من بغداد لقيادة تحالف دولي قدم الدعم الجوي والاستخباراتي لقوات الجيش والبيشمركة، بالتزامن مع تشكيل الحشد الشعبي الذي ضم فصائل مسلحة متباينة حظيت لاحقاً بوضع رسمي. وعقب هزيمة التنظيم جغرافياً، أعلن البلدان نهاية عام 2021 تحويل المهمة الأمريكية إلى التدريب والمشورة بوجود نحو 2,500 جندي، قبل أن يتفقا في سبتمبر 2024 على خطة لإنهاء مهمة التحالف تدريجياً والانتقال لتعاون ثنائي، شمل تسليم قاعدة عين الأسد بالكامل للجيش العراقي في يناير 2026 وانخفاض القوات لأقل من ألفي جندي يتمركز معظمهم في أربيل، مع استمرار دعم العمليات ضد التنظيم في سوريا انطلاقاً من العراق حتى سبتمبر 2026 على الأقل.

وفي العمق السيادي، يمثل النفوذ الإيراني أحد أعقد الملفات الحاكمة للعلاقات؛ حيث أدى إسقاط نظام صدام حسين إلى إزاحة الخصم اللدود لطهران وصعود قوى سياسية شيعية تتمتع بروابط وثيقة معها، مما سمح لإيران بتوسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري عبر دعم فصائل مسلحة باتت جزءاً من مؤسسات الدولة الرسمية لكنها تحتفظ باستقلالية قرارها. وتجلى هذا الانقسام بوضوح عقب مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بضربة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020، وتصاعدت حدة الأزمة مؤخراً عقب اندلاع مواجهات مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير من عام 2026، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية باستهداف مصالحها وردت بضربات وعقوبات اقتصادية، للضغط على الدولة العراقية من أجل حصر السلاح بيد الحكومة ومنع تلك الفصائل من اتخاذ قرارات الحرب خارج الأطر السيادية.

وإلى جانب الأمن، يبرز الدولار كأداة ضغط أمريكية رئيسية على بغداد؛ فرغم عدم وجود عقوبات شاملة على العراق، إلا أن جل عائدات النفط العراقية تودع في حساب سيادي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منذ عام 2003، مما يمنح واشنطن نفوذاً مالياً هائلاً يمكنها من تشديد الرقابة على التحويلات أو تقييد وصول المصارف للدولار لمنع غسل الأموال وتهريبها لصالح طهران، وهو ما تسبب سابقاً في تراجع قيمة الدينار واضطراب السوق المحلية، فضلاً عن إيقاف واشنطن شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار في أبريل 2026 وتعليق جوانب من التعاون الأمني إثر هجمات الفصائل، قبل أن يوافق العراق على ضوابط إضافية لاستئناف الشحنات المحدودة في يوليو.

وعلى صعيد الطاقة، يسعى العراق من خلال هذه الزيارة إلى إيجاد حلول لأزمته المزمنة في نقص الكهرباء؛ حيث يعتمد حالياً بنسبة تتجاوز 30 في المئة على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطاته، في وقت يحتل فيه المرتبة الثالثة عالمياً في هدر وحرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط بسبب نقص منشآت المعالجة والأنابيب. وتهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب من جهتها إلى تقليص هذا الاعتماد العراقي على طاقة الجارة الإيرانية وتوسيع الفرص الاستثمارية للشركات الأمريكية، بينما تطمح حكومة علي فالح الزيدي لتأمين استقرار تدفقات الدولار وحماية نظامها المصرفي، والوصول إلى اتفاقيات لتطوير منافذ تصدير نفطية بديلة للمرور عبر مضيق هرمز المضطرب أمنياً، بالتوازي مع تعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية في مواجهة خلايا  

قد يهمك أيضا 

الولايات المتحدة تكثف جهودها لمواجهة انتشار ثعابين البايثون البورمية في فلوريدا لحماية النظام البيئي

 جثمان خامنئي يصل إلى النجف تمهيداً لمراسم تشييعه في العراق الأربعاء والرئيس الإيراني و أنجال الفقيد في النجف للمشاركة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران



 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib