الدار البيضاء : جميلة عمر
كشف سفير فرنسا في المغرب غون فرانسوا غيرو، في حفل احتضنته مقر إقامة سفير فرنسا بمناسبة احتفالات 14 تموز/يوليو ، أن المغرب يعد بالنسبة لفرنسا حليفًا وشريكًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا في جميع الأوقات وقوة للتقدم والروحانية والحوار والسلم في أفريقيا، وأكد غيرو، أن المغرب وفرنسا يتواجدان دائمًا جنبًا إلى جنب لدفاع عن مصالحهما "العليا"، مجددًا التأكيد على التزام الدولتين بالتعاون معا "يدا بيد" للدفاع عن الرهانات الرئيسية للاستقرار في العالم، وأهمها مكافحة التغيرات المناخية ومكافحة "الإرهاب".
وأشاد أيضًا بالتزام المغرب في مكافحة التغيرات المناخية واعتماده "ببراعة" لنموذج للتنمية المستدامة القائمة على الطاقات المتجددة، مشيرًا إلى أن نداء طنجة الذي وقعه رسميًا في أيلول/سبتمبر الماضي جلالة الملك محمد السادس والرئيس فرانسوا هولاند، وطد التحالف الثنائي بين البلدين لصالح التخفيف من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتكيف المجتمعين مع نموذج مستدام منخفض الكربون،
كما أكد على دعم فرنسا التي "تسلم المشعل" للمغرب لاستضافة المؤتمر كوب 22 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغيرات المناخية، وفي العمل والابتكار ودعمها لضمان تنفيذ اتفاق باريس تحت الرئاسة المغربية، داعيا البلدين إلى التعاون معا لإقناع مجموع شركائهما الدوليين للحد من أنماطهم الاستهلاكية الحالية، عبر وضع استراتيجيات للتكيف المناخي.
وأضاف السفير خلال تصريحه لوسائل الإعلام ،أن أكبر مشروع ثنائي بين البلدين يستهدف في المقام الأول الشباب، من خلال برامج مشتركة تهم بالخصوص التعليم والثقافة والتكوين والتنمية البشرية والتسريع الصناعي المحدث لمناصب الشغل، قائلا إن الأمر يتعلق "ببلدين اثنين كل واحد منهما حاضر لدى الآخر"، من خلال حوالي مليون ونصف من المغاربة المقيمين في فرنسا و80 ألف فرنسي يقيم في المغرب.
ولم يفت غيرو الإشارة إلى أن الاحتفال بـ 14 تموز/يوليو "ليس فقط عيدًا للجمهورية الفرنسية وقيمها، ولكن أيضًا احتفال بالصداقة الفرنسية-المغربية وبالاهتمام بإدامة هذا التحالف الثنائي في الصداقة ولكن أيضا في المودة"، مبرزًا أن الأمر يتعلق ببلدين كبيرين"ليسا غريبين لدى بعضهما البعض "، وإنما يجمعهما تاريخ طويل وتراث، ويتقاسمان "نفس طعم الاستقلال، ونفس معنى سلطة الدولة، ونفس التعلق بالفخر والإخاء والكرامة للشعوب". وأعرب جيرو مجددا في الختام عن آماله في أن يواصل البلدان معا بناء مشاريع تجلب الأمل والتقدم للقارتين اللتين يمثلان فيهما "صلة وصل"، وهما أوروبا وإفريقيا
من جانبه، رحب رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران بالصداقة والروابط الخاصة التي تجمع البلدين اللذين تمكنا من "التميز من خلال خصوصية النموذج التاريخي الخاص بهما"، مشددا على أن العلاقة بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الروابط الاقتصادية، وإنما تمثل ثمرة ترابط "أسري" تغنيه الثقة والتعاون الثنائي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر