الملك محمد السادس يجدّد موقف المغرب من القضية الفلسطينية ويؤكّد المساندة المطلقة لها
آخر تحديث GMT 09:03:51
المغرب اليوم -

أوضح أن المملكة كانت سبّاقة إلى رفض قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس

الملك محمد السادس يجدّد موقف المغرب من القضية الفلسطينية ويؤكّد المساندة المطلقة لها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الملك محمد السادس يجدّد موقف المغرب من القضية الفلسطينية ويؤكّد المساندة المطلقة لها

الملك محمد السادس
الدار البيضاء - رضى عبد المجيد

أكد الملك محمد السادس، أن المغرب يجدّد ارتباطه بالقضية الفلسطينية، دعمًا موصولًا ومساندة مطلقة، وتضامنًا وثيقًا، مشيرًا إلى أن ذلك يشكّل عهدًا قطعه المغرب على نفسه، وهو عهد لا رجعة فيه، إلى أن يسترجع الشعب الفلسطيني كل حقوقه غير القابلة للتصرف، باعتبارها حقوقا مشروعة بقوة القانون الدولي وحقائق الأرض وشهادة التاريخ.

ولفت العاهل المغربي في رسالة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الخامس بشأن القدس، الذي افتتح أعماله الثلاثاء، في الرباط، أن المغرب كان قد اعتبر قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، وإقدامها على افتتاح هذه السفارة بشكل رسمي "بالخطوة المرفوضة التي تتعارض مع القانون الدولي، ومع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة"، مشيرا إلى أنه وبصفته رئيسا للجنة القدس، استبق الإعلان عن هذا القرار بتوجيه رسالتين إلى كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، أكد فيهما أن أي مساس بالوضع القانوني والسياسي والتاريخي للقدس، ستكون له تداعيات خطيرة على السلام في المنطقة، ويقوض الجهود الدولية الهادفة لخلق أجواء ملائمة لاستئناف مفاوضات السلام، قصد إيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني -الإسرائيلي.

وأضاف الملك محمد السادس "كما أكدنا لأخينا فخامة الرئيس محمود عباس، رفض الخطوة الأميركية، وتضامن المغرب المطلق، والتزامه القوي ببذل كل الجهود الممكنة، لتعبئة المجتمع الدولي، من أجل نصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية"ـ كما ذكّر الملك بالأحداث المأساوية التي شهدتها مسيرات العودة، ذات الطابع السلمي والرمزي عند الشريط الحدودي لقطاع غزة، والتي ردت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد العشرات، وجرح المئات، من بين الفلسطينيين المدنيين العزل.

وأوضح أن المملكة المغربية بادرت في حينه إلى التعبير عن إدانتها ورفضها لهذا السلوك الإسرائيلي الخطير والمنافي للقانون الدولي، وعن حزنها الشديد إزاء هذه الأحداث المأساوية، التي تفاقم المعاناة الإنسانية لدى أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، موضحا أنه وحرصا على المساعدة على تخفيف هذه المعاناة، وتجسيدا للتضامن الميداني والملموس مع الأشقاء الفلسطينيين، "فقد أقدمنا على مبادرة إنسانية، وأشرفنا شخصيا على إطلاقها، بتزامن مع شهر رمضان الفضيل. وقد همت قطاع غزة، وتم توسيعها لتشمل القدس الشريف ورام الله".

كما ذكّر الملك بـ"إقامة مستشفى ميداني تابع للقوات المسلحة الملكية المغربية في قطاع غزة، يتوفر على مجموعة من التخصصات الطبية، بما فيها طب الأطفال، وجراحة العظام، والجهاز الهضمي والعيون والأذن والأنف والحنجرة"ـ ودعا بهذه المناسبة إلى حشد المزيد من الجهود الدبلوماسية، لاستصدار قرارات دولية ملزمة تحمي القدس وتحافظ على طابعها الروحي والحضاري والقانوني. كما دعا إلى عمل ميداني يهتم بالجوانب التنموية والاجتماعية والإنسانية، التي من شأنها مساعدة أهلها الفلسطينيين على الصمود في وجه سياسات التشريد والإبعاد والتهجير، التي تمارس في حقهم.

وفي نفس السياق، أكد الملك محمد السادس أن تسوية قضية القدس تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وجهدا جماعيا منسقا، مشيرا إلى أن حل هذا النزاع يتطلب رعاية دولية أساسها التجربة والنفوذ والقدرة على التأثير وثم الحياد، موضحا أن "القدس ليست قضية تخص ديانة دون سواها، أو شعبا دون آخر، أو دولة بعينها، بل هي قضية شعبين ودولتين، وحلها يتطلب إرادة سياسية حقيقية".

واعتبر العاهل المغربي أن هذا صراع قابلا للتسوية، إذا ما تم التخلي عن الأوهام والحنين إلى الماضي، والتحلي بروح الواقعية والتطلع للمستقبل، مسجلا  أن طول مدة هذا الصراع، والجمود السياسي الذي يطبعه منذ عام 2014، لا ينبغي أن يتحولا إلى عامل كلل أو ملل، أو يفسح المجال أمام مواقف سلبية وقرارات مجحفة، تعمق الشعور بالغبن والتذمر لدى الفلسطينيين، وتزج بهم في حالة من التطرف واليأس.

وأضاف الملك أنه أصبح من واجب المنتظم الدولي الإسراع بتوحيد الجهود، من أجل وضع هذا الملف على طاولة التسوية التفاوضية المنصفة والآمنة، وفق مسار محكم، يقوم على رؤية واقعية وجدولة زمنية محددة، ويستند إلى المرجعيات القائمة، وينخرط فيه الطرفان بجدية وإرادة ومسؤولية، كما قال "يجب على القوى الدولية الوازنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وعلى القوى الإقليمية المؤثرة، القيام كل من موقعه، بدور مسؤول ومنصف".

وبعد التذكير بقرار الولايات المتحدة الأميركية المتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى المدينة المقدسة وافتتاحها بتاريخ 14 مايو/أيار 2018، أكد الملك أن "انسداد الأفق السياسي للصراع الفلسطيني -الإسرائيلي، الذي تذكيه قرارات أحادية الجانب، وممارسات مستفزة للشعور الوطني الفلسطيني، هو السبب الرئيسي في خلق حالات الاحتقان، التي تؤدي إلى أعمال العنف المتبادل، والاستخدام المفرط للقوة من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح الملك أن هذا التوتر كان واضحا خلال الأحداث المأساوية التي شهدتها مسيرات العودة، ذات الطابع السلمي والرمزي عند الشريط الحدودي للقطاع، والتي ردت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد العشرات، وجرح المئات، من بين الفلسطينيين المدنيين العزّل"، وقال إن القدس “حاجة إلى تسوية سياسية واقعية ومنصفة، تفضي إلى تحديد وضعها النهائي، من خلال مفاوضات مباشرة بين طرفي الصراع، وتستند إلى المرجعيات الدولية القائمة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك محمد السادس يجدّد موقف المغرب من القضية الفلسطينية ويؤكّد المساندة المطلقة لها الملك محمد السادس يجدّد موقف المغرب من القضية الفلسطينية ويؤكّد المساندة المطلقة لها



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib