جدل بشأن توظيف سياسي لـالقنب الهندي في المغرب
آخر تحديث GMT 01:59:43
المغرب اليوم -

جدل بشأن توظيف سياسي لـ"القنب الهندي" في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل بشأن توظيف سياسي لـ

القنب الهندي
الرباط-المغرب اليوم

يسعى حزبان كبيران معارضان في المغرب إلى تعزيز حظوظهما في منطقة زراعة القنب الهندي في المنطقة الشمالية من البلاد ذات الكثافة السكانية العالية، وسط جدل حول توظيف "القوننة" لأجل إحراز مكاسب سياسية.ويفرض حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وجهة نظرهما بشأن موضوع تقنين زراعة القنب الهندي في المنطقة، قبيل أشهر فقط من الانتخابات المحلية والتشريعية.وقامت فروع الحزبين بمنطقة الشمال، بتنظيم لقاءات تواصلية مع السكان من أجل تقريب مضامين مشروع قانون زراعة القنب الهندي، وهي الخطوات التي اعتبرها مراقبون استخداما لهذا الملف كورقة انتخابية لاستقطاب ناخبين جدد.ويقول كل من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، إنه كان سباقا إلى إثارة موضوع تقنين القنب الهندي، إذ سارع فريق حزب الاستقلال إلى طرح مشروع التقنين بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) قبل سنوات، في حين طرح فريق الأصالة والمعاصرة بدوره مشروعا مشابها في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) بخصوص تقنين زراعة القنب الهندي.وبلغ التّنافس بين هذين الحزبين مستوى كبيرا، حينما طالبا معا بضرورة إقرار عفو عام عن مزارعي القنب الهندي، والذي يقدّر عددهم ما بين 48 ألف مواطن و68 ألف مبحوث عنهم أو متابعين بناء على "جريمة" زراعة القنب الهندي، أغلبهم بناء على شكايات كيدية.

ترويج انتخابي للحزبين

يرى شريف أدرداك، الناشط المحلي، أن "موضوع قوننة القنب الهندي في منطقة الشمال يطفو على السطح كلما اقتربت الانتخابات"، مشددا على أن حزبي الاستقلال والأصالة المعاصرة "يستخدمان موضوع القوننة من أجل الترويج لهما على أساس أنهما مدافعان عن المزارعين بهدف كسب أصوات انتخابية".وأوضح الناشط المحلي، في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية، أنه "لو كان هم الحزبين هو فعلا تقنين زراعة القنب الهندي والمزارعين، لقدَّما مشروع قانون موحّد مشترك".ويشير شريف أدرداك، الناشط المحلي، أن "حزب الاستقلال يعدّ من أقدم الأحزاب المغربية، وعادي جدا أن يتواجد في منطقة زراعة القنب الهندي شمال المغرب".لكن حضور هذا الحزب "يخضع لمدّ وجزر بحسب السياقات المحلية والوطنية، وأيضا بحسب تواجد بعض الأعيان وأصحاب النفوذ بالمنطقة، ويتعلق الأمر بالنفوذ المالي وليس الاجتماعي كما كان من قبل"، يضيف الناشط المحلي.

أما بالنسبة لحزب الأصالة المعاصرة، "وإن كان حزبا فتيّا إلا أن تواجده بالمنطقة مرتبط بأعضائه الذين ينحدرون من المنطقة، واستطاع أن يُسيّر الكثير من الجماعات بهذه المنطقة"، يقول المتحدث نفسه.من جانبه، أبرز محمد شقير، الأكاديمي والمحلل السياسي، أن حزب الاستقلال فقد شعبيته بين ساكنة المنطقة منذ أحداث 1958 الذي كان من أسبابها اتهام الحزب بالهيمنة وسوء تدبير أطره لتسيير المنطقة، في حين أن حزب الأصالة والمعاصرة اعتمد على بعض الشخصيات من أبناء المنطقة لتواجده بها، لكن أحداث الريف أظهرت ضعف التواصل بين هذا الحزب وشباب المنطقة".

القوننة ورقة انتخابية

غير أن زراعة القنب الهندي التي تُميّز المنطقة، "يشكل رهانا انتخابيا وسياسيا لكل من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، إذ يدّعي كل واحد منهما بأنه المدافع الشرس عن هذا الملف وايصاله لدواليب القرار الحكومي والدفاع عنه في البرلمان خاصة في مواجهة حزب العدالة والتنمية المعارض لمشروع قانون تقنين القنب الهندي"، يؤكد محمد شقير، في تصريحه لموقع سكاي نيوز عربية.في هذا السياق، يعتقد عبد المنعم لزعر، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن "الاستثمار في ملف تقنين القنب الهندي ومراهنة حزب معين عليه كورقة انتخابية، ليس فقط الحصول على أصوات النّاخبين بل قد يكون هدفه كذلك هو التأثير سلبا على أصوات منافسيه باستبعاد عيّنة من الناخبين المُعارضين لهذا التقنين".وأوضح أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري، أنه "عندما نعود إلى تاريخ تشكّل الأفكار السياسية حول موضوع زراعة القنب الهندي، يلاحظ أن هناك اتجاه معارض مُمثّل أساسا في حزب العدالة والتنمية (إسلامي يقود الائتلاف الحكومي)".وتابع المصدر ذاته، أن قوننة القنب الهندي "يتعلق بورقة انتخابية برهانات صريحة ضمنية، وهي رهانات تتجاوز الإطار الانتخابي والحسابات الانتخابية".

فمواقع الأحزاب المُترافعة حول تقنين القنب الهندي، هي "مواقع مُحصّنة تقريبا، وحتى إذا تغيّرت هذه المواقع فهي تتغيّر بدخول مدافعين آخرين حول نفس الهدف، لكن الرهان الأكبر هو التأثير في البُنى المعرفية التي تصنع التاريخ المحيط بملف زراعة القنب الهندي سواء كان هذا التاريخ متحيّزا لفكرة التقنين أو متحيزا لفكرة المنع"، يقول عبد المنعم لزعر، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط.وخلص لزعر، إلى أنه "خلال الانتخابات التشريعية السابقة كان الاستثمار في ورقة زراعة القنب الهندي على مستوى الخطاب، وخلال الفترة الحالية تم نقل الاستثمار من الخطاب إلى عملية الصياغة المعيارية".

قد يهمك ايضا:

بحث يرصد تغيرات اجتماعية وسط مزارعي "القنب الهندي" ناحية شفشاون

 حزب الاستقلال في الصحراء المغربية يستقطب وجوه جديدة في صفوفه

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل بشأن توظيف سياسي لـالقنب الهندي في المغرب جدل بشأن توظيف سياسي لـالقنب الهندي في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib