الدار البيضاء - جميلة عمر
وضعت ولاية الرباط، برنامجا إقليميا لمحاربة التسول والتشرد بتراب العمالة، يدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنفيذا للاتفاقية الإطار لتفعيل المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة لجهة الرباط/ سلا. وأوضح بيان لولاية الرباط، أنه لتنفيذ برنامج العمل الإقليمي لمحاربة التسول والتشرد، والتتبع والسهر على حسن تدبير وتسيير مختلف مراكز الرعاية الاجتماعية والتنسيق بينها، أحدثت الولاية إطارا مؤسساتيا يتمثل في إحداث اللجنة الإقليمية للرعاية الاجتماعية لعمالة الرباط، التي تضم في عضويتها جميع القطاعات المتدخلة في الشأن الاجتماعي والأمني، وجمعيات المجتمع المدني النشيطة في مجال محاربة الهشاشة، بالإضافة إلى رقم أخضر (0800000202) للتبليغ عن حالات التشرد.
وأضاف المصدر، أنه ومن بين مهام هذه اللجنة الإشراف على تنفيذ برنامج العمل الإقليمي لمحاربة التسول والتشرد، وتتبع ومراقبة عمل المراكز الاجتماعية بتراب العمالة بالإضافة إلى مواكبة مؤسسات الرعاية، الاجتماعية التابعة للنفوذ الترابي لولاية الرباط، ودعمها لتصبح أكثر فاعلية ونجاعة طبقا لمقتضيات القانون المؤطر لتنظيم وتسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
ومن جهة أخرى وعلى الصعيد الوطني، سبق للحكومة المنتهية، أن حاولت محاربة التسول الذي بات من الظواهر المقلقة في المغرب، وكانت الوزارة المكلفة، كشفت أن الأطفال الذين يتسولون في شوارع المدن، تدفعهم أسرهم للتسول، أو يكونون من دون عائلات ومأوى، فيدرجون في خانة المتسولين والمشردين، مبرزة أن التسول ظاهرة اجتماعية خطيرة، لا يمكن الحد منها سوى بتضافر جهود جميع القطاعات المتدخلة.
من جهتها انتقدت أحزاب المعارضة سياسة الحكومة السابقة في التصدي إلى آفة التسول في البلاد، واتهمتها بأنها لا تحرك ساكنا أمام تفاقم أعداد المتسولين في المغرب، وبكونها عاجزة عن سن سياسات عمومية وتنموية ناجعة للحد من استفحال ظاهرة تسول الأطفال خصوصا.
وانتقد نوّاب أيضا افتقار السلطات لآليات عقابية وقانونية تتعامل بحزم مع المتسولين المحترفين، الذين يتخذون التسول مهنة، والذين يبلغون زهاء 62 في المائة من مجموع المتسولين في المجتمع، علاوة على الاكتفاء بالمقاربة التقليدية المتمثلة في بناء دور الرعاية للأطفال ووحدات المساعدة الاجتماعية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر