خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً بين ترحيب إسرائيلي ورفض فلسطيني
آخر تحديث GMT 07:50:10
المغرب اليوم -

خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً بين ترحيب إسرائيلي ورفض فلسطيني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً بين ترحيب إسرائيلي ورفض فلسطيني

السفارة الأمريكية في القدس المحتلة
رام الله - المغرب اليوم

أثار إعلان السفارة الأميركية في إسرائيل عزمها تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة موجة جدل سياسي ودبلوماسي، في خطوة وُصفت بأنها سابقة تكسر محظوراً استمر عقوداً في السياسة الأميركية تجاه الأراضي المحتلة.
وأوضحت السفارة الأميركية في القدس، في بيان صدر الثلاثاء، أنها ستقدم "خدمات قنصلية روتينية" للمواطنين الأميركيين في مستوطنة إفرات جنوب القدس، وذلك خلال فعالية تستمر يوماً واحداً. كما أشارت إلى خطط لتنظيم فعالية مماثلة في مستوطنة بيتار عيليت خلال الأشهر المقبلة.
وذكرت السفارة أن الخطوة تأتي في إطار مبادرة تحمل اسم "الحرية 250" بهدف الوصول إلى جميع المواطنين الأميركيين، مؤكدة أن هذا الإجراء "لا يمثل تغييراً في السياسة الأميركية". إلا أن تقارير إعلامية اعتبرت أن تنظيم أنشطة قنصلية داخل المستوطنات يمثل مؤشراً إضافياً على منح هذه التجمعات شرعية أكبر، في وقت يعتبر فيه المجتمع الدولي الضفة الغربية أرضاً محتلة منذ عام 1967.
من جهتها، رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخطوة، ووصفتها بأنها محاولة لتشريع الاستيطان، معتبرة أنها تتعارض مع مجلس الأمن الدولي وقراره رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية المستوطنات. وطالبت الإدارة الأميركية بإلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، معتبرة أن ما جرى يشكل خرقاً للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة والسلطة الفلسطينية.
وأعلنت السفارة الأميركية أنها تعتزم كذلك تنظيم فعاليات قنصلية في مدينة رام الله، إضافة إلى مدن أخرى داخل إسرائيل، دون تحديد مواعيد دقيقة حتى الآن.
في المقابل، رحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقرار واعتبرته "تاريخياً" لتوسيع الخدمات القنصلية للمواطنين الأميركيين في ما تسميه إسرائيل "يهودا والسامرة". كما أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالخطوة، فيما وصفها النائب في الكنيست يولي إدلشتاين بأنها خطوة مباركة ذات أهمية كبيرة، داعياً إلى ما سماه "الخطوة التالية" بتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
ويعد وضع المستوطنات من أبرز القضايا الخلافية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ تعتبر معظم الدول أن بناءها يخالف القانون الدولي الذي يحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة أو مصادرة تلك الأراضي لغير الضرورات الأمنية أو مصالح السكان الواقعين تحت الاحتلال.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي جدلاً إضافياً، بعدما قال في مقابلة إعلامية إنه "لا بأس" إذا سيطرت إسرائيل على جزء كبير من الشرق الأوسط، وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي السماح لها بالسيطرة على أراضٍ تمتد حتى نهر الفرات، أجاب بأنه سيكون أمراً جيداً لو حدث ذلك.
وأدانت دول عربية وإسلامية تلك التصريحات، ووصفتها بأنها خطيرة وتحريضية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، فيما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه المواقف تتعارض مع الحقائق الدينية والتاريخية ومع القانون الدولي، ومع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد فيها رفضه لضم الضفة الغربية.
وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، غير أن الحكومة الإسرائيلية واصلت توسيع النشاط الاستيطاني وتشديد سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، ما يزيد من تعقيد فرص استئناف عملية السلام على أساس حل الدولتين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

بايدن يُعلن إجلاء جميع موظفين السفارة الأميركية وعائلاتهم في السودان

السفارة الأميركية في موسكو تحث مُواطينيها على مغادرة روسيا فوراً

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً بين ترحيب إسرائيلي ورفض فلسطيني خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً بين ترحيب إسرائيلي ورفض فلسطيني



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
المغرب اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib