الدار البيضاء - جميلة عمر
أشرف الملك محمد السادس، الجمعة، على إعطاء انطلاقة أعمال إنجاز مركب إداري لتجميع مختلف المتدخلين في ميناء الدار البيضاء، وهو المشروع الذي رصُد له تكلفة مادية تقدر بـ340 مليون درهم، حيث يهدف الملك المغربي إلى تعزيز جاذبية المدينة ودعم مكانتها كقاطرة للتنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا المشروع لتعزيز مختلف المشاريع المُنفذة في إطار برنامج "وصال الدار البيضاء الميناء" (تحويل ميناء الصيد ومشاريع السفن، وتطوير محطة لسفن الرحلات البحرية)، والرامية إلى تحويل جزء من الميناء من خلال إحداث مركز حضري جديد، وتثمين الحي التاريخي للمدينة القديمة وساحلها، وتقديم المدينة كواجهة للسياحة الثقافية، وسياحة الأعمال والرحلات البحرية.
ويهدف المشروع تثمين الفضاءات المينائية عبر تجميع المصالح التي كانت متفرقة على الميناء (السلطة المينائية، الجمارك، المقاطعة، الفاعلون، المستوردون، المناولون، مرسى المغرب، الأبناك ...)، وتحسين جودة الخدمة لمستعملي الميناء، وضمان اندماج أفضل للميناء ضمن محيطه الحضري.
ويتألف هذا المركب الإداري، الذي خُصص له وعاء عقاري مساحته 3000 متر مربع، والذي سيشيد بالقرب من المحطة السككية الدار البيضاء الميناء، من بنايتين، عمارة مرتفعة (طابق أرضي + 25) وعمارة سفلى (طابق أرضي + 8) يربط بينهما فناء (طابق أرضي + 6، فيما يستجيب النمط المعماري المعتمد لانتظار مقدمي الخدمات من حيث الاستقبال والوظيفية.
وتشتمل العمارة السفلى على مصالح مشتركة للموظفين (حضانة، فضاء للرياضة، أماكن اجتماعية وجمعوية)، في حين ستشتمل العمارة العليا مجموعة من المديريات، إلى جانب فضاءات للمطعمة والراحة، وستشتمل الطوابق ما بين 22 و24 على مطاعم ومقاهي مع واجهات خارجية محمية بسقف مائل متقدم يتوج العمارة بشرفة فريدة مفتوحة على الأفق.
وسيأخذ المركب المزمع إنجازه على أربعة طوابق تحت أرضية مخصصة لاحتضان المحلات التقنية واللوجستيكية وجراج لركن سيارات الموظفين، بعين الاعتبار إكراهات الاستدامة والجودة البيئية العالية (الطاقات المتجددة، النجاعة الطاقية)، وسينجز هذا المشروع الذي يشكل جزء من برنامج تثمين المنطقة التاريخية لميناء الدار البيضاء، في أجل 24 شهرًا، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الاقتصاد والمال، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، ومحافظات الدار البيضاء- سطات، والوكالة الوطنية للموانئ.
وسيمنح تشييد هذا الصرح في ميناء الدار البيضاء، القلب النابض للمدينة، دفعة قوية لمنطقة تواجده، انسجامًا مع إرادة الملك، الرامية إلى تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية حديثة ذات معايير دولية، من شأنها إعطاء نفس مستدام لانبعاث المدينة والاستجابة لانتظارات ساكنتها المشروعة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر