الدار البيضاء - رضى عبد المجيد
كشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن علاقة حزبه بالملكية، ليست علاقة مبنية على مصالح، أو منطق براغماتي أو تكتيكي، مؤكدا أنها علاقة "مبدئية تستند إلى أن الحزب يؤمن بأن الملكية هي من ضمن الثوابت الدستورية الأساسية للمغرب".
وأضاف العثماني، الذي كان يتحدث في اجتماع المجلس الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن علاقة الحزب بالملكية، تقوم على الوعي بالدور الكبير الذي لعبته، سواء في التاريخ القديم أو الحديث. وتابع أنها علاقة مبنية على "وعينا بأن ما تم بناؤه لحد الساعة في المغرب، كان بمنهج التوافق وليس بمنهج الصراع، وبالمشاركة وليس بالقطيعة، وبالتدرج وليس بالقفز على المراحل"، مشددا على أن هذا هو المنهج الذي بنى عليه الحزب منذ بدء علاقته بالملكية.
وأضاف العثماني أن ذلك من صميم التزام الحزب بثوابته، مشددا على أن هذا "هو حزب العدالة والتنمية، وأن الحزب لا يغير جلده وغير مستعد لذلك"، مشيرا إلى أن الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بنكيران أكد على هذا الأمر في أكثر من مناسبة، وقبله مؤسس الحزب، الدكتور عبد الكريم الخطيب.
وأكد العثماني، أنه "عندما ينتخب أمين عام لحزب العدالة والتنمية، فإنه ينتخب على أساس ثوابت، وأن من مسؤوليات الأمين العام السهر على الحفاظ على دستور الحزب والحرص على أن يسلمه لمن يأتي بعده كما هو"، معتبرا أن الوعي بهذه الثوابت والالتزام بها هو أساس استمرار الحزب وتمكنه من القيام بدوره الإصلاحي في مقاومة الفساد ومعالجة الاختلالات.
وأبرز الأمين العام لحزب "المصباح"، أن الملكية قامت بأدوار تاريخية في بناء الدولة المغربية، وفي وحدة الأمة، وفي الحفاظ على استمرارية الدولة طيلة هذه القرون، مبينا دورها الكبير في قيادة الثورة ضد الاستعمار وبصمتها البارزة في التحول الكبير الذي أدى إلى حصول المغرب على استقلاله.
وأضاف العثماني أن التحولات الكبرى التي شهدها المغرب كان فيها دور بارز للملكية من خلال سلسلة من الإصلاحات التي جرى إطلاقها على هذا المستوى، آخرها دستور 2011، وقبله خطاب التاسع من مارس الذي أوضح آنذاك الأفق المستقبلي للملك محمد السادس للإصلاحات، معتبرا أن أفق الوثيقة الدستورية لفاتح يوليو 2011، كان أعلى حتى مما كانت تعبر عنه الأحزاب السياسة آنذاك.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر