الرباط - جميلة عمر
أرجأت الغرفة الجنائية في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، حكمها في ملف زين العابدين الحواص رئيس جماعة حد السوالم السابق المعروف بـ "صاحب ١٧ مليار"، إلى 2 تشرين الأول /أكتوبر المقبل.ولم تدم طويلًا، جلسة اليوم الثلاثاء، حيث قرر القاضي علي الطرشي، الاستجابة لدفاع المتهم حواص الذي التمس مهلة جديدة لإعداد الدفاع، كما قررت المحكمة أيضا إعادة استدعاء مصرحي المحاضر عن طريق النيابة العامة، واستدعاء بعض المتهمين المتغيبين.
ويتابع حواص المعروف بـ "مول 17 مليار" في حالة اعتقال، إلى جانب 7 متهمين آخرين في حالة سراح مؤقت، ويتعلق الأمر بمستشارين وموظفين جماعيين بمنطقة حد السوالم، بينهم الكاتب العام للبلدية، والنائب الأول لرئيس البلدية، وموظفين بها.
ويتابع المتهمون الثمانية بجنايات "الغدر والارتشاء وتبديد أموال عامة، والتزوير، والمشاركة في تزوير محرر عمومي"، كل حسب المنسوب إليه.
واهتزت جماعة "حد السوالم" قبل قرابة سنة، على وقع ما تردد بشأن "حجز 17 مليار سنتيم" داخل فيلا يملكها رئيس الجماعة.ولازالت الأبحاث قائمة لحد اليوم حول مراكمة الحواص ثروة طائلة جناها من سنوات تدبيره للجماعة التي تُصنف من بين الجماعات الفقيرة.
ويواجه رئيس جماعة "حد السوالم" الذي اشتهر بـ"رئيس الـ17 مليار سنتيم"، تهمًا ثقيلة، رفقة 7 مسؤولين آخرين، "الارتشاء، وتبديد واختلاس أموال عامة، والغدر، واستغلال النفوذ وتلقي فائدة في مؤسسة يتولى تسييرها والمشاركة في تزوير محرر رسمي وإداري وتجاري واستعمالها وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة"، و هي التهم التي يواجها زين العابدين حواص".
ووفقًا للتحقيقات، فقد طالت "الاختلالات المالية واستغلال النفوذ لمراكمة الثروة"، عدداً من المرافق التابعة للجماعة، فضلاً عن "ابتزاز" عدد من المقاولين والمستثمرين لتسهيل مشاريعهم في المنطقة.
وتقول المعطيات "إن رئيس الجماعة "أبرم صفقة بـ8 مليارات سنتيم لإعادة تأهيل بلدية حد السوالم بدون دراسة، ولجوئه إلى أسلوب سند الطلب بدل طلب العروض رغم حجم الميزانية المخصصة له وذلك لتسهيل عملية التلاعب، في حين سبق له أن خصص لصفقة مماثلة مبلغ 200 مليون سنتيم لإعدادها، ونصف المبلغ؛ خصصت لإعادة هيكلة السوق الأسبوعي الجديد".
وبالإضافة إلى الاختلالات التي شابت صفقة إعادة هيكلتة السوق الأسبوعي، "تم تفويت صفقة كرائه لمدة ثلاث سنوات بمبلغ 500 مليون سنتيم، وفازت مقاولة في وضعية نزاع مع الجماعة"، وحسب ما ينص عليه القانون، فإن رئيس الجماعة ارتكب مخالفة وتجاوز حين سمح بتفويت الصفقة للشركة، لأن "الجماعة سبق ورفعت دعوى قضائية ضدها، ولا يحق لها الحصول على الصفقة، ما يعتبر أنها نالتها في ظروف مشبوهة".
وتفيد وثائق قضية رئيس جماعة "حد السوالم"، أن الأخير "ارتكب جريمة في حق البيئة"، حين "أقدم على اقتلاع العشرات من أشجار الكاليبتوس كانت تزين الطريق الوطنية رقم 1 والطريق المؤدية إلى سيدي رحال، وحولها إلى أطنان من الحطب تم نقلها إلى حمامات يملكها، بالإضافة إلى اقتلاع عدد آخر من أشجار النخيل ونقلها إلى ضيعة عشوائية في ملكيته".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر