الدار البيضاء ـ جميلة عمر
قررت الغرفة الجنحية الزجرية في المحكمة الابتدائية في الحسيمة، النطق بالحكم، ظهر الأربعاء، على المجموعة الأولى من معتقلي "حراك الريف"، والذين وصل عددهم 32 معتقلًا. والمحاكمة التي دامت حوالي 15 ساعة، أي منذ مساء الثلاثاء والتي استمرت إلى غاية ما بعد فجر الأربعاء، استمعت للموقوفين ودفاع النيابة العامة ودفاع المتهمين، لتقرر حجز الملف للتأمل ظهر الأربعاء.
وخلال مرافعته، شدد عبد الصادق البوشتاوي، دفاع المعتقلين، على أن "كل المتهمين الــ32 صرحوا بتعرضهم للتعذيب الجسمي، والنفسي أثناء إيقافهم، وأيضا في مخفر الشرطة". وأضاف الدفاع أن المعتقلين المتابعين أمام ابتدائية الحسيمة كلهم وقعوا على المحاضر، التي تنسب إليهم التهم "تحت الإكراه والتهديد بالاغتصاب والتهديد بنقلهم إلى مدينة الدارالبيضاء، حيث تم ترحيل كل المعتقلين على خلفية حراك الريف".
وشدد البوشتاوي على أن المعتقلين صرحوا، أيضا، أمام القاضي، في جلسة المحاكمة، الثلاثاء، بأنهم وقعوا على المحاضر تحت التهديد بهتك العرض، بإجلاسهم على "قنينة زجاجية"، بالإضافة إلى السب والشتم، والإهانة، كما أنهم كروا بالاسم، من هددوهم، وأبرزهم أحد الضباط المسمى عصام.
وعبر النقيب عبد السلام البقيوي، خلال ترافعه أمام هيئة المحكمة عن استغرابه الشديد إزاء ما اعتبره العديد من المحامين، تلكؤا من جانب النيابة العامة تجاه ما تعرض له المعتقلون من تعذيب. وتساءل النقيب "كيف يحدثنا الوزير الخلفي عن وجود أوامر ملكية تخص ما تعرض له موكلونا من تعذيب، والنيابة العامة تعارض ملتمساتنا بشأن ضرورة إجراء خبرة طبية، على ما تعرض له المتهمون من تعذيب".
وأضاف النقيب "هل أوامر الملك موجهة فقط للقناة الثانية والقناة الأولى، وليس من أجل إحقاق الحق وتحقيق العدالة". وتابع النقيب البقيوي "النيابة العامة تفتح بحثها إما استنادا على شكوى أو وشاية أو بما علمت، وانا الآن أقدم حضوريا وشاية بشأن وجود تعذيب ضد موكلينا، فتدخل وكيل الملك وتحدث عن فتح تحقيق دون أن يكشف عن مصيره وتفاصيله، واين وصل ومع من يجري هذا التحقيق، وهل سيشمل جميع التصريحات حول التعذيب ام سيشمل جهة معينة، ومتى سيطلع على نتائجه الرأي العام"، قبل أن يلتفت النقيب زيان إلى النقيب البقيوي مبتسما وهو يقول له "هكذا" فرد النقيب بابتس ستتم الإجابة".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر