السلطات المحلية في جهة سوس ماسة تُكشِّر عن أنيابها في وجه الفساد
آخر تحديث GMT 17:34:35
المغرب اليوم -

يُتوقَّع أن تشهد الأسابيع المقبلة فتح ملفات أخرى في مدن عديدة

السلطات المحلية في جهة سوس ماسة تُكشِّر عن أنيابها في وجه الفساد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السلطات المحلية في جهة سوس ماسة تُكشِّر عن أنيابها في وجه الفساد

رشوة
الرباط - المغرب اليوم

تأتي قرارات الهدم التي اتخذتها السلطات المحلية بجهة سوس ماسة ضد المشاريع والبنايات المخالفة في مشروع “تاغازوت باي” لتعزز الوتيرة المتصاعدة في الشهور الأخيرة لتفعيل الإجراءات والمساطر الإدارية والقضائية في مختلف قضايا الفساد والخروقات. في ظرف أسابيع قليلة أحيلت الكثير من الملفات على الغرف القضائية المتخصصة، وأطلقت أبحاث قضائية في ملفات أخرى، وصدرت أحكام ثقيلة في حق من ثبتت عنهم جرائم الفساد أو نهب المال العام، ويبدو ونحن على بعد أيام قليلة من ذكرى عشرين فبراير أن الدولة تفتح مرحلة جديدة في إطار إرساء قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

يوم الأربعاء قبل الماضي صدرت أحكام ثقيلة في حق مدير الوكالة الحضرية لمراكش وزوجته ومهندس معماري متهمين بالتورط في ملف رشوة بقيمة مليار سنتيم، وبالأمس تداولت تقارير إعلامية إمكانية إعادة فتح ملف القرض العقاري السياحي، وقبل أقل من أسبوعين وجهت استدعاءات للكثير من المنتخبين حيث قرر الوكيل العام للملك بمدينة مراكش متابعة عبد العالي دومو، الرئيس السابق لجهة مراكش تانسيفت الحوز والبرلماني الأسبق في حزب الاتحاد الاشتراكي، من أجل جنايات تبديد واختلاس أموال عامة والتزوير واستعماله وإتلاف وثائق من شأنها الكشف عن جناية، وقبله بفترة تمت إحالة برلماني عن دائرة مراكش في حزب الأصالة والمعاصرة بعد ضبطه متلبسا برشوة.

هذه القضايا المتزايدة وغيرها تتزامن مع حملات محلية أخرى تتعلق بتحرير الملك العمومي في العديد من المدن. كما تشهد المحاكم أيضا فتح ملفات قضائية ساخنة تورط فيها فنانون ومشاهير كملف “حمزة مون بيبي” الذي لا يزال قيد التداول. وفي وقت تصاعدت فيه الإدانات القضائية يزداد نشاط المجتمع المدني في الترافع ضد الفساد والمفسدين حيث تطالب الجمعية المغربية لحماية المال العام مثلا منذ فترة بالاستماع إلى محمد مبديع، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية رئيس بلدية الفقيه بنصالح، بعد ظهور معطيات صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية بخصوص تسيير المدينة ذاتها.

هذه الوتيرة غير المسبوقة في تناول الملفات والقضايا التي يتورط فيها المسؤولون والمشاهير تنبئ بانطلاق مرحلة انتقالية تدريجية يتم فيها التطبيع مع محاكمة المتورطين في الفساد مهما كانت مواقعهم أو مسؤولياتهم السياسية والإدارية. وبالنظر إلى حجم انتشار الفساد الذي تكشفه تقارير المجلس الأعلى للحسابات وكذا تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية فإن من الظاهر أن القرار السياسي الذي تم اتخاذه منذ إقرار دستور 2011 يحاول تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لكن بطريقة تدريجية لا تثير الفتنة خصوصا في الأوساط الحزبية التي لا يزال بعضها لا يميز بين الولاء للحزب ورفاقه وبين الولاء للقانون وضوابط النزاهة. هذا ما سبق أن ظهر في حالة الوزير الاتحادي السابق خالد عليوة الذي حظي بتدخل حزبي من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من أجل تمتيعه بالسراح.

وبينما تعزو بعض المصادر القضائية ارتفاع وتيرة فتح ملفات الفساد إلى الدورية التي وجهها رئيس النيابة العامة بضرورة الحرص على إجراء تحريات حول ما يصل إلى الجهات المعنية من معلومات حول أفعال الفساد، إلا أنه لا يمكن فهم ما يجري خارج إطاره السياسي الذي تميز منذ تقرير “الحسيمة منارة المتوسط” بتوجه الدولة نحو عدم التساهل مع مظاهر الفساد ونهب المال العام. وكان هذا التقرير قد انتهى بقرارات عقابية في حق بعض الوزراء حيث تم إعفاء بعضهم بينما حرم آخرون من تحمل أي مسؤولية سياسية في المستقبل، ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة فتح ملفات فساد أخرى في مدن عديدة حسب ما كشفته بعض المصادر من المجتمع المدني، بعد أن تزايدت وتيرة رفع القضايا ضد بعض المسؤولين المتهمين باستغلال النفوذ وتبديد المال العام.

وقد يهمك أيضا" :

تأجيل محاكمة سياسيين ورجال أعمال بينهم رئيسا وزراء في الجزائر

"حزب الله" وعلاقته بالحرس الثوري الإيراني ودور قاسم سليماني في لبنان والعراق

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطات المحلية في جهة سوس ماسة تُكشِّر عن أنيابها في وجه الفساد السلطات المحلية في جهة سوس ماسة تُكشِّر عن أنيابها في وجه الفساد



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 05:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
المغرب اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار

GMT 02:05 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

بيلي بورتر يظهر بجمبسوت فيروزي في غراميز 2020

GMT 08:10 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 22:44 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

نانسي عجرم تطرح كليبها الجديد عبر "يوتيوب"

GMT 08:07 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

الحموشي يقرر صرف مكافآت لجميع موظفي الشرطة في المملكة

GMT 07:00 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

منزل القنصل السعودي محور البحث عن الصحافي جمال خاشقجي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib