كاراكاس - المغرب اليوم
شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس انتشاراً واسعاً لقوات الأمن التي سيّرت دوريات مسلحة وأقامت عشرات نقاط التفتيش في عدد من الشوارع والأحياء، في ظل أجواء من التوتر والخوف بين السكان، بالتزامن مع تصاعد مطالب المعارضة بالإفراج عن السجناء السياسيين.
وأفاد سكان محليون بأن رجالاً ملثمين يحملون أسلحة يقومون بدوريات في الشوارع، ويوقفون المارة لتفتيش هواتفهم المحمولة، بما في ذلك الاطلاع على محتوى تطبيق واتساب. وقالت قائدة مجتمعية إن المدينة تضم عشرات نقاط التفتيش العسكرية، مشيرة إلى أن دخول الصحفيين الأجانب بات متعذراً. كما أعلن اتحاد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام عن اعتقال 14 صحفياً صباح يوم الاثنين.
ونُشرت صور تُظهر وجوداً مكثفاً لعناصر الشرطة المسلحة في شوارع كاراكاس ضمن ترتيبات أمنية مشددة، وظهر وزير الداخلية وهو يتفقد قوات الأمن برفقة عناصر يحمل عدد منهم أسلحة آلية. كما أظهرت مقاطع مصورة أفراداً من قوات الأمن يرددون هتافات تؤكد ولاءهم.
وأعرب العديد من الفنزويليين عن خشيتهم من مغادرة منازلهم، إذ قالت إحدى السكان إنها لم تخرج منذ أيام رغم رفع حالة الطوارئ الوطنية، مؤكدة أن الشوارع شبه خالية وأن كثيراً من المتاجر لا تزال مغلقة بسبب حالة عدم اليقين. وأضافت أن الخوف لا يقتصر على الشرطة المسلحة فحسب، بل يمتد إلى جماعات مدنية مسلحة تقوم بإيقاف الناس وتفتيش هواتفهم بحثاً عن محتوى متعلق بالأوضاع السياسية، ما قد يؤدي إلى اعتقالهم.
وفي تطور سياسي لافت، أدت ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة لفنزويلا، فيما مثل الرئيس السابق نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك بعد عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن اعتقاله وزوجته. وخلال جلسة للبرلمان في كاراكاس، وصفت رودريغيز مادورو وزوجته بـ“البطلين”، معتبرة ما جرى “عدواناً غير شرعي”، وقالت إنها تولت المنصب وسط ألم ومعاناة.
في المقابل، رحبت المعارضة بإزاحة مادورو من السلطة، معتبرة ذلك خطوة نحو الحرية، لكنها انتقدت تولي رودريغيز الرئاسة المؤقتة، ووصفتها بأنها من أبرز رموز القمع والفساد. وطالبت زعيمة المعارضة بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
ولا يزال مادورو وزوجته محتجزين في مركز احتجاز في نيويورك، حيث مثلا أمام المحكمة ونفيا جميع التهم الموجهة إليهما، والتي تشمل التواطؤ في جرائم مرتبطة بالمخدرات وحيازة أسلحة. وأكد مادورو خلال الجلسة أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً لفنزويلا، معلناً براءته من جميع التهم، فيما تقرر عقد الجلسة التالية لمحاكمته في مارس المقبل.
وعلى الرغم من التصريحات الأمريكية التي تؤكد السيطرة على المشهد في فنزويلا، فإن السلطة الفعلية لا تزال بيد الحكومة القائمة، إذ ما زال عدد كبير من وزراء مادورو في مناصبهم، كما أن الجيش لا يزال موالياً للرئيسة المؤقتة، وسط تحذيرات وتهديدات أمريكية بمزيد من التصعيد إذا لم تحدث تغييرات سياسية تتماشى مع مطالب واشنطن.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري
وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر