الدار البيضاء – جميلة عمر
خرجت المديرية العامة للأمن الوطني، ببلاغ توضح فيه حيثيات اعتقال الطفل عبدالرحمان العزري، الذي يعد أصغر معتقل في حراك الريف، منذ اعتقاله يوم 9 أغسطس/آب الماضي، إثر مشاركته في المسيرة التي أعقبت جنازة جاره عماد العتابي في الحسيمة، وبعد الضجة الإعلامية التي انتقدت اعتقال قاصر.
وأضافت المديرية، في بلاغ لها، أن "توقيف المعني بالأمر جاء إثر توقيفه متلبسًا بارتكاب أعمال تقع تحت طائلة القانون الجنائي"، والتي تتمثل في "وضع متاريس، وأشياء في الطريق العام، وإلحاق أضرار مادية بأملاك مخصصة للمنفعة العامة، والمشاركة في تجمهر غير مصرح به إلى السلطات العامة".
وأوضح البلاغ ذاته، أنه جرى توقيف الطفل عبدالرحمان يوم 9 أغسطس 2017، وتم الاستماع إليه بحضور والي أمره، لكونه لم يبلغ سن الرشد الجنائي، قبل أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة في 12 من الشهر ذاته، والتي أحالته بدورها على قاضي الأحداث باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص للنظر والتحقيق في قضايا القاصرين.
وشددت المديرية العامة للأمن الوطني على أن الطفل القاصر تم توقيفه بسبب ارتكاب، والمشاركة في ارتكاب أفعال مجرمة قانونًا، وليس لمشاركته في تأبين أحد الأشخاص، في إشارة إلى جنازة الناشط عماد العتابي.
وكان والد الطفل عبدالرحمن، قد أوضح لبعض وسائل الإعلام، أن السلطات القضائية في الحسيمة رفضت طلبًا للعائلة من أجل نقل ابنها إلى مدينته الحسيمة لقضاء عيد الأضحى هناك، مشيرًا إلى أن محكمة الاستئناف في المدينة ذاتها رفضت طلب الأسرة، معتبرًا أن "اعتقاله كان مستغربًا بالنظر إلى كونه شارك في تشييع الجنازة والمشاركة في مسيرة سلمية عفوية كباقي المشيعين".
وأوضح الأب، أن قاضي التحقيق في محكمة الحسيمة، كشف له أن سبب رفض تنقيل ابنه إلى الحسيمة لقضاء عيد الأضحى مع أسرته، "سببه" محاولة المحكمة تسريع مسطرة المحاكمة، حيث سيمر عند الوكيل العام للملك مباشرة بعد العيد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر