الدار البيضاء - جميلة عمر
تحول شمال المغرب واسبانيا إلى محطة رئيسية لتهريب المخدرات إلى القارة العجوز ، والتي يتم تمويلها من طرف الجماعات المتطرفة.
وحسب تقرير سري لـ"مركز الاستخبارات والاستشارات الأمنية الإسبانية، أن الشمال المغربي وإسبانيا، تحولا إلى ما سماه "طريق رئيسية لتهريب المخدرات إلى أوروبا، التي يتم من خلالها تمويل عمليات الجماعات الجهادية، خاصة التنظيم المتطرف "داعش" في الجزائر "جند الخلافة" ونيجريا "بوكو حرام".
ويوضح التقرير، أن مجموعة من مصالح الاستخبارات، تحذر من "تغيرات مهمة" في ممارسات أتباع داعش وفي الأساليب المتعبة لإرسال المقاتلين الأجانب صوب مناطق النزاع والبحث عن مصادر التمويل، مشيرًا إل أن تشديد المراقبة الأمنية بعد هجومي باريس وبروكسيل في نونبر ومارس الماضيين، جعل داعش "تراهن على الطريق الإسبانية من أجل إرسال متطوعين من أوروبا إلى شمال إفريقيا ومن هناك إلى سورية والعراق".
وبخصوص تهريب المخدرات من المغرب، إلى أوروبا وكيف يتم استغلالها لتمويل الحركات المتطرفة، يشير التقرير الأمني، إلى أن مينائي مدينة مليلية المحتلة وألميرية بالجنوب الإسباني، يعتبران النقطة الرئيسية لتهريب المخدرات "بما في ذلك الهيروين والكوكايين"، "انطلاقا من شمال إفريقيا إلى بلجيكا وهولندا"، ويضرب التقرير المثل بمهرب مغربي حامل للجنسية البلجيكية، اعتقل في أغسطس/آب الماضي في معبر بني أنصار بمليلية، كان يهرب على متن سيارة يقودها شحنة من المواد الكيماوية لصناعة المتفجرات”، كاشفا أن هذا الشخص "استعمل ميناء ألميرية من أجل عبور المضيق إلى المغرب"، ويكشف لأول مرة بصريح العبارة أن "العلاقة بين المشتركين في "داعش" ومهربي المخدرات بمليلية معروفة منذ مدة لدى مصالح محاربة التطرف"، وعن أسباب لجوء المهربين، إلى هذه الوسيلة، يقول التقرير يمكن أن تكون "مرتبطة بغياب مراقبة هذه النساء في جانبي الحدودي".
وكشف التقرير عن وجود طريقة أخرى تعتمد عليها داعش لضمان مصادر التمويل، وترتكز على "ابتزاز المهربين الذين ينشطون في سبتة ومليلية"، إذ أن هؤلاء يجدون أنفسهم مضطرين لدفع "ضرائب".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر