الدار البيضاء ـ جميلة عمر
توقعت مصادر مطلعة أن يساهم متناولو ومدمنو الخمور بأنواعها في الميزانية العامة للدولة، خلال 2017، بمبلغ يقدر بنحو 125 مليار سنتيم، على شكل رسوم مقتطعة على أنواع المشروبات الكحولية، والنبيذ الأحمر، والويسكي، والفودكا، وأنواع الجعة المحلية والمستوردة.
وتصل مداخيل الرسوم المفروضة على الخمور والكحول، وفق مشروع قانون مالية 2017، إلى 521 مليون درهم، و732 مليون بالنسبة لمختلف أنواع الجعة، أي نحو 125 مليار سنتيم، فيما ستصل موارد الضرائب المفروضة على التبغ المصنع، خلال السنة المالية نفسها، إلى 9.16 مليار درهم.
وتضاف إلى هذه المداخيل، المستخلصة من الخمور والجعة والتبغ، مداخيل القمار، إذ يتضمن مشروع قانون مالية 2017 حسابًا خاصًا بنتائج "اليانصيب"، ستجني الحكومة منه نحو سبعة مليارات درهم، وحساب آخر يحمل اسم "حساب خاص بالاقتطاعات من ألعاب الرهان المتبادل"، ستصل مداخيله إلى تسعة مليارات درهم، ليصل مجموع حساب العائدات، التي يعتبرها الإسلاميون "حرامًا"، إلى 105 مليارات درهم، أي نحو ألف مليار سنتيم.
وحافظت جميع توقعات مشاريع الموازنة العامة، منذ وصول حكومة عبد الإله بنكيران إلى الحكم في 2012، على نسبة مهمة من الارتفاع في مداخيل الضريبة على الخمور والتبغ بمختلف أنواعها، إذ وصلت المداخيل المترتبة عن الرسوم المفروضة على الخمور والكحول 54 مليار سنتيم، والمداخيل المترتبة على الرسوم المفروضة على أنواع البيرة، في 2015 مثلاً، إلى 79 مليار سنتيم، مقابل 76 مليارًا في 2013، أي بزيادة قدرها 26.3 %، فيما بلغت مداخيل الرسوم المفروضة عن التبغ المصنع أكثر من 867 مليار سنتيم.
ووفق مصدر مطلع، يقدم قياديون في حزب "العدالة والتنمية" تبريرات مختلفة لإصرارهم على زيادة الرسوم الجمركية والضريبة المفروضة على أنواع المشروبات الكحولية، أهمها ما عبر عنه لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الذي دافع عن ذلك، مؤكدًا أنه حماية للمجتمع من الإدمان وأنواع الأمراض الجسدية والعاهات الاجتماعية، مؤكدًا انحيازه إلى هذا الارتفاع، على هامش خطابه البرلماني الشهير في 2008، للتعقيب على التراخيص الجديدة لبيع الخمور، التي وصلت في تلك السنة إلى 288 ترخيصًا.
وشهدت الرسوم المفروضة على الخمور نوعًا من الاستقرار قبل 1999، ولم تشهد الخمور العادية أي زيادة منذ 1979، وحتى عام 2009، الذي شهد طفرة نوعية في رفع الرسوم الضريبية والجمركية على هذا النوع من المنتجات الاستهلاكية.
وضخت الرسوم المفروضة على الخمور والكحول في خزينة الدولة 791 مليون درهم في 2009، بعدما سجلت 774 مليون درهم في 2008، و742 مليون درهم في 2007، وحققت مداخيل مهمة خلال ثلاث سنوات اللاحقة، وصلت إلى مليار و106 ملايين درهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر