الدار البيضاء ـ جميلة عمر
تلتئم نخبة من الخبراء المغاربة والأجانب في مجال الاتصال والتواصل في طنجة، من 24 إلى 27 من أكتوبر\تشرين الأول الجاري، في إطار المؤتمر الدولي السنوي الـ21 للجمعية العربية الأميركية لأساتذة وخبراء الاتصال.
وستنظم في إطار هذا المؤتمر ندوة دولية حول "الأخلاق التواصل وحقوق الإنسان" وستتناول مواضيع "التحولات المعاصرة وآفاق تطور المجتمع الإنساني "، و"أخلاقيات ومواثيق الشرف الإعلامية و مدى احترامها من قبل مستعملي وسائل الإعلام الجديد المدونات ومختلف شبكات التواصل الاجتماعي".
وسيشكل اللقاء ،وفق بلاغ للجمعية العربية الأميركية لأساتذة وخبراء الاتصال، مناسبة لمناقشة مضامين الفصل الـ 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، والذي ينص على أنه " لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير", ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون مضايقة، والبحث عن المعلومات والأفكار وتلقيها، ونقلها إلى الغير بأية وسيلة كانت دون أي اعتبار للحدود الجغرافية.
ووفق ورقة تقديمية للجمعية ، فإن نقاش التظاهرة الفكرية يأتي في سياق التحولات التي يشهدها العالم لــ"بناء صرح إنساني جديد وعقلاني وعادل ومستدام، يتخذ من المبادئ الأساسية للحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان أرضية مشتركة لتشكيل كيان دولي مندمج وقائم على نشر قيم التضامن من أجل تحقيق العيش الكريم في وئام وسلام لكافة أبناء البشر، مهما اختلفت أعراقهم ومعتقداتهم وثقافاتهم".
كما سينصب النقاش على التطورات التي يعرفها العالم على مستوى التواصل والإعلام وانعكاسات الثورة الرقمية، وتداعياتها المتعددة ، التي طالت كافة الأنشطة البشرية المادية والفكرية على حد سواء، وكذا أبعاد هذه التحولات ومداها وأساليبها الجديدة ، التي من شأنها أن تساعد على إدارة العلاقات البشرية في جو من التعايش السلمي و التآزر الاجتماعي أو من شأنها أن تؤدي إلى "انجراف حضاري كارثي يحكم على الكيان البشري بالانقراض.
وستناقش الندوة "إمكانية خلق نموذج توافقي للتواصل بين الثقافات العالمية"، والذي بفضله ستتمكن البشرية من تجنب "انهيار حضاري" بات يهدد كيانها أكثر من أي وقت مضى، وإلى أي حد يمكن تبني فكر جماعي يؤمن بالقيم الكونية المشتركة ، من قبيل الحرية والعدالة و السلام والتضامن،بما يساهم في إذكاء وعي الإنسان المعاصر وفي تراجع النزعة الفردانية والتوافق حول "رؤية جديدة للعالم أكثر عقلانية".
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات تتمحور حول "مفهوم التواصل في الفكر الفلسفي ليورغن هابرماس، حدود وآفاق المقاربة السوسيولوجية " و" المعالجة الإعلامية للأحداث الجارية في الإعلام التقليدي والجديد " و" الإشكاليات التنظيمية والقانونية الراهنة للصحافة " و"إستراتيجيات النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي" و" الصحافة الإلكترونية وأخلاقيات المهنة: المنطلقات، الخروقات، و التحديات " و"المواثيق الأخلاقية بين الحرية الإعلامية والقيم الكونية " و" المعايير الأخلاقية للتغطية الإعلامية في المواقع الإلكترونية".
كما ستتمحور الجلسات حول"حق الخصوصية بين الانتهاك وآليات التشريع " و" في الحاجة إلى ترشيد الممارسات الأخلاقية للشباب على شبكات التواصل الاجتماعي " و" أخلاقيات خطاب الإعلام الفضائي العربي في بيئة إعلامية متغيرة " و" منظومة الإعلام الاجتماعي و أخلاقيات العمل الاعلامي، رؤية معرفية " و" دور شبكات التواصل الاجتماعي في تمكين حرية الرأي والتعبير " و" حقوق الإنسان بين الحماية القانونية والممارسة الواقعية " و" الإعلام البديل بين التحقيق والتلفيق وبين التواصل والتطاول".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر