المخابرات المغربية تمنع وقوع حمام دم في كنيسة فرنسية في باريس
آخر تحديث GMT 17:42:47
المغرب اليوم -

المخابرات المغربية تمنع وقوع "حمام دم" في كنيسة فرنسية في باريس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المخابرات المغربية تمنع وقوع

كنيسة فرنسية
الرباط-المغرب اليوم

قدمت أجهزة الاستخبارات المغربية مطلع أبريل الجاري معلومات دقيقة للسلطات الفرنسية، مكنت من تفادي وقوع حمام دم في العاصمة باريس.ويتعلق الأمر بمعلومات حول سيدة فرنسية من أصول مغربية، كانت تتأهب لتنفيذ عمل إرهابي وشيك كان يستهدف كنيسة بفرنسا.وبحسب تصريح للناطق الرسمي للمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني نُشر اليوم الثلاثاء 6 أبريل، فإن السلطات الفرنسية المختصة باشرت في ليلة 3-4 أبريل الجاري، بعد استغلال هذه المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، عمليات توقيف وحجز مكنت من تحييد مخاطر هذا المشروع الإرهابي. ووفقا للمصدر، فقد تم إخطار السلطات الفرنسية، بوقت كاف، بأن المشتبه فيها الرئيسية كانت في المراحل الأخيرة لتنفيذ المشروع الإرهابي الانتحاري داخل مكان العبادة، فضلا عن استهداف المصلين بسيف كبير للإجهاز عليهم والتمثيل بهم.

سيناريو القتل الداعشي

المشتبه فيها، بحسب تصريح المسؤول، كانت تنوي محاكاة عمليات القتل والتمثيل بالجثث التي تتضمنها الأشرطة والمحتويات الرقمية التي ينشرها تنظيم داعش الإرهابي، والتي كانت تشاهدها باستمرار على أجهزتها الإلكترونية.تقديم هذه المعلومات للمصالح الأمنية الفرنسية يدخل في إطار انخراط السلطات المغربية في آليات التعاون الدولي لمكافحة التنظيمات الإرهابية وتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين؛ وكذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمملكة المغربية ومصالح الاستخبارات الفرنسية، في مجال مكافحة الخطر الإرهابي وتصاعد تهديدات التطرف العنيف، الذي يستهدف أمن وسلامة مواطني كلا البلدين.وقال الأستاذ الجامعي محمد بودن، أكاديمي ومحلل سياسي، في تصريح لسكاي نيوز عربية: "إن التنسيق الأمني بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وثيق ومبني على أسس. وقد جنب حدوث أعمال إرهابية ومخططات تخريبية بالضفتين، فالمغرب اليوم يتوفر على أحدث الإمكانيات وأكفأ الموارد البشرية للتصدي لهذا النوع من المخططات".

وأوضح بودن في معرض حديثه أن "قوة المغرب تكمن في تبنيه لسياسة متكاملة، لدحر الإرهاب. وليس صدفة أن يحتضن المغرب اليوم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بإفريقيا، للتصدي للجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء وفي دول كموزمبيق. كما أن المغرب عضو نشط في التحالف الدولي ضد "داعش"، وهو أيضا يرأس المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب." وذكر الأكاديمي في نفس السياق "اعتماد المغرب خطة موازية تقوم على إطلاق برامج اجتماعية بالمناطق الفقيرة لفائدة الشباب والفئات الهشة، بالإضافة إلى إعادة إدماج الأشخاص الذين تراجعوا عن الأفكار المتطرفة في إطار برنامج للمصالحة."من جهته، قال د. إحسان الحافظي، باحث في الدراسات الأمنية وإدارة الأزمات، في حديث لسكاي نيوز عربية: "دولياً تضطلع مديرية مراقبة التراب الوطني بوصفها جهاز استخبارات داخلية بدور أساسي في تطويق مخاطر إرهابية استهدفت دول الاتحاد حيث كان تنظيم القاعدة يخطط لحمام دم في اوروبا."

وذكر الحافظي في هذا السياق، "تحديد المصالح الأمنية المغربية مكان منفذي هجمات مدريد سنة 2004، التي خلفت 162 قتيلا. كما ساهمت الاستخبارات المغربية في تفكيك شبكة إجرامية في بلجيكا، في أعقاب تفكيك ما سمي حينها بـ"شبكة بلعيرج" الدولية في دجنبر 2008 على صلة بتنظيم القاعدة و"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة" والجماعة السلفية للدعوة والقتال، و"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" حاليا.وفي فرنسا برز التنسيق الأمني في طبيعة المعلومات التي وفرها المغرب لجهاز التحقيق الفرنسي بعد هجمات باريس في نوفمبر 2015 والتي ساهمت في تحديد وتحييد خطر قائد الهجمات رفقة اثنين من معاونيه فوق التراب الفرنسي."

مقاربة مغربية

ويُجمع الخبراء أيضا على أن المقاربة التي اعتمدها المغرب منذ ظهور تنظيم داعش لا تتوقف فقط عند ما هو أمني صرف، بل تم تجاوزه إلى وضع مقاربات مختلفة يتداخل فيها ما هو ديني وتوعوي وروحي مع ما هو أمني، وكمثال على ذلك تكوين الأئمة الفرنسيين في المغرب، بالإضافة إلى الأوامر التي أصدرها الملك محمد السادس لوزارة الأوقاف وللخطباء بضرورة إبراز المعنى الحقيقي للجهاد الأكبر، بعيدا عن الدموية والإرهاب.كما عمل المغرب على تعزيز دوره ومكانته الإقليمية كحاجز أمني لدول شمال المتوسط والفضاء الأورومتوسطي بشكل عام. فعلاوة على مساهمته المباشرة في احتواء الأوضاع الأمنية المتردية وإعادة الاستقرار إلى دول الجوار كاحتضانه وحرصه على إنجاح المفاوضات بين الأطراف الليبية المتنازعة، وتدخله في أزمة مالي، انكب المغرب على إعادة الترابط وتقوية نفوذه السياسي والاقتصادي خاصة مع منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وكتبت الباحثة كريمة لهلالي، في مقال نشر بالمركز المغاربي للأعلام والديموقراطية: "إن تفشي بعض التحديات والمخاطر الأمنية العابرة للحدود في المنطقة المتوسطية من قبيل تدفق المهاجرين واللاجئين، وتنامي الحركات الإرهابية، خاصة ما يسمى بتنظيم "داعش" وامتداداته الدولية التي تتغذى على الأزمات والصراعات في المنطقة العربية (العراق، سوريا، ليبيا..)، جعل دول الاتحاد الأوروبي تعتبر جنوب المتوسط، والمغرب بشكل خاص، عمقها الاستراتيجي، والخط الأمامي للدفاع عن أمنها القومي." وكان تقرير للخارجية الأميركية، صدر في يونيو 2020، أشاد باستراتيجية المغرب في مكافحة الإرهاب.

وسلط التقرير الضوء على السياسة التي ينهجها المغرب في مجال مكافحة التطرف العنيف، مبرزا أن "المملكة وضعت استراتيجية شمولية لمكافحة التطرف العنيف ترتكز على مكافحة التطرف، إلى جانب ضبط المجال الديني“.وذكر أيضا أن المغرب يعد “حليفا رئيسيا من خارج الناتو” ، مشيرا إلى أن المملكة استضافت تمرين الأسد الأفريقي السنوي وشاركت في تدريبات إقليمية متعددة الأطراف.وأورد تقرير الخارجية الأميركية في هذا الصدد، أن المغرب “يحافظ أيضا على تعاون وثيق مع شركائه الأوروبيين، وخاصة بلجيكا وفرنسا وإسبانيا، لإحباط التهديدات الإرهابية المحتملة في أوروبا”، مشيرا إلى أن المملكة تترأس حاليا الى جانب كندا، المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، فضلا عن كونها “فاعلا نشطا في التحالف العالمي ضد داعش.

قد يهمك ايضا:

فرنسا تدعو إيران للكف عن أي انتهاك لالتزاماتها النووية الحالية

 فرنسا يؤكد ان انتهاكات إيران ستضر محادثات النووي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخابرات المغربية تمنع وقوع حمام دم في كنيسة فرنسية في باريس المخابرات المغربية تمنع وقوع حمام دم في كنيسة فرنسية في باريس



أستوحي أجمل إطلالات أسيل عمران المحتشمة لأطلالة متألقة

الرباط -المغرب اليوم

GMT 10:12 2021 السبت ,08 أيار / مايو

طرق متنوعة لتنسيق البلوزات القصيرة "Crop Tops"
المغرب اليوم - طرق متنوعة لتنسيق البلوزات القصيرة
المغرب اليوم - أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021 لمنزل عصري
المغرب اليوم - التنانير الكسرات أجمل الأزياء لربيع وصيف 2021

GMT 09:11 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

مايكروسوفت تزيل "أدوبي فلاش" من "ويندوز

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 15:27 2021 الأحد ,25 إبريل / نيسان

تقارير تكشف موعد عودة سيرخيو راموس

GMT 14:54 2021 الأحد ,25 إبريل / نيسان

كلوب يجد حلا سريعا لعودة ليفربول إلى مستواه

GMT 04:01 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

وزير التعليم يوضح حيثيات اتهامات النصب والاحتيال

GMT 16:16 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

هاري كين يضع محمد صلاح أمام تحد كبير

GMT 15:25 2021 الإثنين ,15 آذار/ مارس

احتراق سيارة للنقل المدرسي في أزيلال

GMT 16:05 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

أغويرو يصدم برشلونة بمطالبه المالية

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 06:02 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة محمد السادس تموّل 6 نواد للأطر التربوية في المغرب

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib