الرباط - عمار شيخي
احتضنت أبيدجان عاصمة كوت ديفوار، حفلا على شرف الفوج الأول من الأئمة الإيفواريين، خريجي معهد محمد السادس لتأهيل الأئمة المرشدين والمرشدات، حسب ما علم اليوم الخميس لدى السفارة المغربية بكوت ديفوار. وتميز الحفل بحضور سفير المملكة في أبيدجان، عبد المالك الكتاني، ورئيس المجلس الأعلى لأئمة كوت ديفوار، الشيخ بواكاري فوفانا، وزعماء دينيون، وكذلك ممثلو السلطات الإيفوارية. وأوضح الدبلوماسي المغربي، أن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، "يعكس بعد النظر والإرادة القوية لعاهل المغربي، لخلق دينامية إيجابية وبناءة في المجال الديني، وإشاعة مبادئ الإسلام الوسطي والتسامح، والانفتاح على الآخر"، وأضاف الدبلوماسي المغربي أيضا أن إحداث هذه المؤسسة الفريدة من نوعها، يأتي استجابة لطلبات العديد من الدول الشقيقة، التي تتقاسم مع المغرب الأسس والقيم الدينية نفسها، في تكوين أئمتهم بالمملكة على أساس ثوابتها الدينية المحددة والراسخة، وهي العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني.
وذكر الكتاني بأن الفوج الثاني من الأئمة يتلقى حاليا التكوين في المغرب، مشيرا إلى أن الفوج الثالث سيلتحق بالمعهد اعتبارا من اليوم الجمعة، لتلقي التعليم الديني الجيد ومتعدد التخصصات، والذي يهم أساسا علوم الدين الأساسية اللازمة للإمام، واللغات، وكذا الموضوعات الرئيسية في العلوم الإنسانية، ومن جهة أخرى، دعا الشيخ بواكاري فوفانا، الأئمة الإيفواريين الذين سيتلقون تكوينهم في المغرب إلى أن يكونوا سفراء لبلدهم لدى المملكة المغربية، وحثهم على أن يصبحوا، لدى عودتهم إلى كوت ديفوار، سفراء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، دشّن يوم 27 مارس/ آذار 2015 ميلادية، معلمة في الرباط أطلق عليها اسم "معهد محمد السادس لتدريب الأئمة المرشدين والمرشدات"، ويعد المعهد أداة من أدوات المقاربة التي أطلقها العاهل المغربي في مجال سياسة حماية الملة والدين، تلك المقاربة المبنية، حسب وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية، على "ضرورة الحفاظ على المرجعية الدينية للمملكة المرتكزة على إمارة المؤمنين والعقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف المستمد من سلوك الإمام الجنيد، وهي ثوابت مشتركة تنتهي أسانيدها إلى المغرب بالنسبة لمجموع أهل بلدان أفريقية الغربية".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر