الرباط – سناء بنصالح
سحب المحامي في هيئة الرباط، عبدالعزيز النويضي، مؤازرته للمتهم النعمة أصفاري، لاختلاف بينه وبين المحامي الفرنسي الذي يؤازر نفس المتهم، حول المقاربة الدفاعية.وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، حسن الداكي، أن المحامي النويضي اعتبر أن مقاربة المحامي الفرنسي لا تخدم مصالح موكله، بسبب تبنيه مقاربة دفاعية تدعى الاحتلال، مضيفًا أنه انسحب استنادًا إلى قناعته، بأن ما استند عليه زميله المحامي الفرنسي، جوزيف بريان، يتعارض مع توجهه على اعتبار أن ما أعده في مذكرته، التي ينوي الإدلاء بها أمام المحكمة، تشير إلى ما يعتبره احتلالًا، وبالتالي ما يمس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وهو الأساس الذي اعتمده في سحب نيابته.
من جهة أخرى، أشار الداكي، إلى أن جلسة محاكمة المتابعين في ملف أكديم ايزيك، عرفت نقاشًا قانونيًا مستفيضًا حول أحقية ذوي حقوق الضحايا في الانتصاب طرفًا مدنيًا، إذ عارض دفاع المتهمين إعطاء دفاع الضحايا الكلمة، باعتبارهم لم ينتصبوا طرفًا مدنيًا أمام المحكمة العسكرية في المرحلة السابقة للنقض، وأنهم لا يمكنهم أن يتضرروا من طعنهم، معتبرين أنه ليس من حق النيابة العامة إبداء وجهة نظرها في هذا الموضوع، بالإضافة إلى أن المحكمة بعد أن قررت الاستماع لدفاع الطرف المدني بخصوص هذه النقطة، أبرز المحامون وجوه دفاعهم المستمدة من قانون المسطرة الجنائية، ومن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما أوضحت النيابة العامة بهذا الخصوص، أن القانون ينيط بها الحرص على حسن تطبيق القانون، طبقًا لمجموعة من مواد قانون المسطرة الجنائية منها المادة 36.
وأردف حسن الداكي، قائلًا: "إنه بعد إثارة نقاش قانوني حول عدم تقيد دفاع المتهمين بمقتضيات المادة 323 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تفرض تحت طائلة السقوط تقديم كل دفوعهم في جوهر الدعوى دفعة واحدة ، ذكرت المحكمة الدفاع بضرورة إثارة الدفوع الشكلية دفعة واحدة، تطبيقًا للمادة المذكورة"، مضيفًا أن دفاع المتهمين أثار دفعًا يتعلق بعدم اختصاص غرفة الجنايات الاستئنافية، للبت في القضية بعلة أن الاختصاص بشأنها ينعقد لغرفة الجنايات الابتدائية، ضمانًا لحق التقاضي على درجتين .
وبخصوص سؤال حول "منع" المحامي الإسباني، سيرانو رميريز فرانسيسكو خوسي، من دخول التراب الوطني، وفق ما صرح به أمام وسائل الإعلام، أكد الوكيل العام للملك، أن هذا المحامي كان حاضرًا في محكمة الاستئناف في سلا، الثلاثاء، في الوقت الذي يدعي فيه أنه منع من دخول التراب المغربي، كما أبرز الداكي "لا علم لنا بما يدعيه، لكن الأكيد هو أنه كان حاضرًا في الوقت الذي يدعي أنه منع، حيث وصل إلى المحكمة حوالي التاسعة و25 دقيقة، الأربعاء، كما هو موثق بالسجل الخاص بمراقبة الوافدين على المحكمة بصفة قانونية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر