الدار البيضاء - جميلة عمر
كشف تقرير استخباراتي إسباني جديد، أن المغرب قد يكون واحدا من البوابات الرئيسية، المستعملة لتسلل المتطرفين، الهاربين من ليبيا إلى أوروبا.
وفي هذا الإطار حذر وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل غارسيا مارغايو، الأسبوع الماضي، من كون تراجع نفوذ "داعش" في ليبيا يقرب التهديدات المتطرفة إلى السواحل الإسبانية المغربية.
وحذّر التقرير بشكل كبير من إمكانية استعمال المتشددين، خصوصا الأوروبيين من أصول مغربية ميناءي طنجة، وطنجة المتوسط، وكذلك ميناء مدينة الناظور، للإبحار صوب أوروبا.
وأوضح التقرير، الذي أصدره مركز الاستخبارات والاستشارات الأمنية الإسبانية، أن أغلب "الدواعش"، الذين يراهنون على البوابة المغربية يلجؤون إلى الخطوط البحرية، التي تربط بين مدينتي، طنجة والناظور، والمدن الإسبانية الثلاث، فالنسيا، وأليكانتي، وألميرية.
وتابع التقرير أن المتشددين يرفضون استعمال ميناءي المدينتين المحتلتين، سبتة، ومليلية، في رحلة العودة إلى أوروبا بسبب تكثيف السلطات المغربية، والإسبانية المراقبة في مختلف المعابر الحدودية للمدينتين، وفي ميناءي الثغرين المحتلين.
وأشار التقرير ذاته، إلى إمكانية استعمال المتطرفين، العائدين من ليبيا للبوابة الجزائرية للانتقال إلى أوروبا، خصوصا عبر موانئ الجزائر العاصمة، ووهران، ومستغانم، التي تربطها خطوط بحرية مباشرة مع ميناءي فالنسيا، وأليكانتي في إسبانيا.
وعلى صعيد متصل، أوضح التقرير أن إمكانية قيام المتشددين العائدين، باعتداءات متطرفة في المغرب، أو إسبانيا تبقى ضئيلة في المدى المتوسط على الأقل، لأن هدفهم الرئيس هو الوصول إلى بلدان الإقامة هناك، وراء جبال البرانس.
وأضاف التقرير أن"البلدان الأوروبية تواجه الآن تهديدا جديدا يتمثل في أولئك المتطرفين، الذين يغادرون جبهات القتال في الشرق الأوسط تجاه بلدان إقامتهم".
وأضاف التقرير ذاته أن "العامل الذي يرفع من خطورة هؤلاء المتطوعين هو الدرجة القصوى من التطرف، التي بلغوها، وكذلك الخبرة الكبيرة، التي اكتسبوها في القتال".
وكان تقرير في نيسان/ أبريل الماضي، صادر عن المركز الاستخباراتي، حذر من خطورة تحوّل بعض موانئ الجنوب الإسباني، وسبتة ومليلية المحتلتين، إلى طريق رئيسية لعشرات المتطرفين الأوروبيين – بعضهم من أصول مغاربية – والراغبين في الالتحاق بصفوف "داعش" في ليبيا، أو سوريا عبر الشمال المغربي، وبعض الموانئ الجزائرية، بعد المراقبة الشديدة على "معابر المتطرفين" في تركيا، عقب الاعتداءات المتطرفة الأخيرة، التي هزت باريس، وبروكسيل.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر