الدارالبيضاء - فاطمة القبابي
حمَّلت مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية في مدينة زاكورة، عامل الإقليم، والسلطات الأمنية مسؤوليتهما في أحداث الأحد الذي شهدتها مدينة زاكورة. بسبب اعتقال حوالي 18 شخصًا إثر التظاهر من أجل المطالبة بالماء الصالح للشرب.
ودانت كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجامعة الوطنية للتعليم والاتحاد المغربي للشغل، في بيان مشترك لهم، ما تعرض له ضحايا العطش في مدينة زاكورة، مؤكدين أنها اعتقالات تعسفية وعشوائية، "الاعتقالات التعسفية والعشوائية"، معلنين بذلك تضامنهم مع كافة المعتقلين وعائلاتهم.
وحمّلت الهيئات الموقعة في البيان "أسباب ونتائج ثورة العطش" لعامل الإقليم، مؤكدة "أنه بدل البحث عن الحلول الواقعية الكفيلة بالحد من أزمة الماء، يلجأ إلى تسخير مختلف الأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين"، مشيرة إلى "أن هذه الأجهزة الأمنية لا تتوانى بالإساءة إلى النساء والأطفال والاعتداء على المارين العزل والسب والكلام النابي والضرب والركل والرفس وجميع أشكال العنف الحاطة بكرامة الإنسان"، حسب تعبير ذات البيان.
واعتبرت التنظيمات المذكورة "أن ما وقع يوم الأحد الماضي كشف حقيقة المخزن، وأكد من جديد اعتماد المقاربة القمعية التي لم يشهد الإقليم مثيلا لها"، مضيفة "أن المسؤول الأول بإقليم تنغير على أتمّ الاستعداد للزج بالجميع في السجون، مقابل إفشال أي حراك شعبي يطالب بالماء الشروب"، بتعبير البيان.
ونددت الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية، بـ "التدخلات الهمجية في حق المتظاهرين السلميين"، مؤكدة "أن المخزن هو سبب الاحتقان الاجتماعي التي شهدته مدينة زاكورة"، وأن "تبعات ذلك وما سينجم عنه مستقبلا من مسيرات ووقفات مطالبة برفع العسكرة وتحرير المعتقلين"، يتحملها المسؤول الاقليمي، مطالبة بـ"إيقاف المتابعات القضائية في حق مجموعة 24 سبتمبر/أيلول الماضي، وتوفير الماء الشروب، وإلغاء الذعائر المفروضة عليهم من لدن المكتب الوطني للماء والكهرباء".
ووفق المصدر ذاته، فقد حذّرت الهيئات من "أي انفجار قد يعرفه الإقليم بسبب السياسة العدائية تجاه الجماهير الشعبية"، مضيفة أن المدينة شهدت يوم الأحد الماضي أحداثًا مؤسفة واعتقالات عشوائية بالجملة وغير قانونية في حق شباب قاصرين، وتلفيقهم تهم ثقيلة بالإضافة إلى إجبار بعضهم على توقيع محاضر جاهزة لا تمت لهم بصلة.
وأوضح المصدر ذاته، "أنه وبالرغم من حضارية وسلمية الوقفة الاحتجاجية منذ بدايتها، تعرضت للقمع والحصار ومنع عشرات المحرومين من الماء من الالتحاق بها وسد كل المحاور المؤدية إليها، في خرق سافر لحريات التعبير والاحتجاج السلمي التي تتبجح الدولة المغربية بكونها تسمح به".
وأعربت الهيئات الموقعة على البيان، أنها تعتزم سلك كل الأشكال النضالية التي من شأنها إنصاف المظلومين وإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب سكان زاكورة، واستمرارهما في فضح كل المتورطين في ملفات الفساد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر