بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء منظومة أس ـ 400 من روسيا
آخر تحديث GMT 08:04:33
المغرب اليوم -

بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء منظومة "أس ـ 400" من روسيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء منظومة

الولايات المتحده الامريكية
واشنطن - المغرب اليوم

حضّت الولايات المتحدة، الجمعة، أنقرة على عدم شراء أسلحة من موسكو، تحت طائلة تدهور علاقاتهما، بعد التوترات الناجمة عن شراء تركيا منظومة S-400 الروسية المضادة للطائرات.وتحدث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي التقى الأربعاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى منذ 18 شهراً، عن احتمال تعزيز التعاون العسكري بين بلديهما.

وقالت نائب وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان للصحافيين عند سؤالها عن زيارة إردوغان إلى سوتشي، "لقد حضينا تركيا على كافة المستويات وفي كل المناسبات على عدم الاحتفاظ بمنظومة S-400 والامتناع عن شراء أي معدّات عسكرية روسية إضافية".وتابعت شيرمان أثناء زيارة إلى سويسرا، "نواصل إبلاغ تركيا بذلك بوضوح، والقول لها ما ستكون العواقب في حال ذهبت في هذا الاتجاه".

وأكّدت مرة جديدة أن منظومة S-400 "غير متوافقة ولا يمكن استخدامها مع منظومات حلف شمال الأطلسي".وتحدّت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، تحذيرات الولايات المتحدة عبر شرائها منظومة S-400 الدفاعية المضادة للطائرات من روسيا، ما أثار الخشية في الحلف من أن يسمح هذا العقد لروسيا بتحسين مهاراتها في مجال استهداف طائرات أميركية أو تلك التابعة لدول غرب أوروبا.

رداً على ذلك، فرضت واشنطن عقوبات على أنقرة واستبعدتها عام 2019 من برنامجها للطائرات المقاتلة F-35، الذي كانت تشارك فيه شركات تركية وكانت تأمل أنقرة أن تحصل من خلاله على ما يصل إلى مئة طائرة.لكن شيرمان أكدت أن العلاقة مع تركيا مهمة بالنسبة للولايات المتحدة مشيرةً إلى استقبال أنقرة ملايين اللاجئين السوريين والمساعدة التي تقدمها من أجل إدارة مطار كابول الدولي.

وصرّحت شيرمان "تشكل تركيا في بعض الأحيان تحدياً. أنا متأكدة من أنهم (الأتراك) يعتبرون الولايات المتحدة في بعض الأحيان تحدياً. لكنهم حليف مهمّ في حلف الأطلسي".وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إن علاقته مع الرئيس الاميركي جو بايدن "لم تبدأ بشكل جيد". وقبل وصوله إلى الحكم، وصف الرئيس الأميركي نظيره التركي بأنه مستبدّ وأعرب عن دعمه للمعارضة التركية.

وشدد أردوغان، بأن بلاده لن تتراجع عن صفقة منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس 400"، وإنها تدرس مع موسكو إنشاء محطتين نوويتين إضافيتين في تركيا.وأضاف أردوغان في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة لدى عودته من روسيا: "لا رجعة عن منظومة إس 400 الروسية، وبحثنا مع (الرئيس فلاديمير) بوتين القضية مفصلا، وناقشنا سبل الارتقاء بهذا التعاون".

وبيّن أنه عقد مع بوتين، الأربعاء، اجتماعا استغرق أكثر من 3 ساعات في مدينة سوتشي الروسية، لإكساب العلاقات الثنائية زخما جديدا وقويا، وأوضح أن الاجتماع تناول التطورات الراهنة في المنطقة.وكشف أردوغان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الأولى حقق زيادة قرابة 50 بالمئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وتجاوز 21 مليار دولار.

ولفت إلى أنهما ركزا على الخطوات الواجب اتخاذها للوصول إلى الهدف المشترك المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار.وأشار إلى تطابق وجهات نظر البلدين بشأن تطوير تعاونهما القائم في قطاع الطاقة الذي يعتبرونه مجالا للتعاون الاستراتيجي.وتابع أنهما قيّما الوضع فيما يتعلق بمشروعي محطة "آق قويو" للطاقة النووية في ولاية مرسين (جنوب تركيا)، و"السيل التركي".

و"السيل التركي" خطان لنقل الغاز من روسيا إلى كل من تركيا وأوروبا مرورا بالبحر الأسود، ويغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرق وجنوب أوروبا.وأوضح أردوغان أن 10 آلاف مهندس تركي شاب إضافة إلى 3 آلاف من نظرائهم الروس يعملون في محطة "آق قويو"، وأنهم سيزيدون عددهم لاحقا.وأردف: "حصلنا منهم على وعد بإنهاء بناء الوحدة الأولى (من المحطة) في مايو (أيار) 2023"، فيما لفت إلى أن تركيا تهدف لبناء محطتين نوويتين إضافيتين إلى جانب "آق قويو".

وبين أن بوتين أبدى موافقته لدراسة إمكانية التعاون في إنشاء محطات طاقة نووية ثانية وثالثة في تركيا، بجانب محطة "آق قويو".وصرح أردوغان أنهما أكدا خلال اللقاء أهمية تطوير التعاون في مجالي السياحة والزراعة وغيرها من المجالات.وأشار أن الاجتماع تمحور حول القضايا الإقليمية وأتاح لهم الفرصة لتقييم التطورات في سوريا وإقليم "قره باغ" الأذربيجاني وليبيا وأفغانستان بالتفصيل.

وبين أنهم قاموا أيضًا بتقييم مسألة أذربيجان، مؤكدا أنهما تبادلا وجهات النظر الصادقة والمثمرة بشأن الخطوات المشتركة.وأفاد أردوغان بأنهما ناقشا أيضًا القضايا المتعلقة بسوريا بشكل مفصل، وعلى رأسها محافظة إدلب، مبينًا أن الأزمة السورية المستمرة منذ سنوات، جلبت تكاليف باهظة على المنطقة بأسرها، وخاصة على بلديهما.وتابع: "إلى جانب المأساة الإنسانية، وصل العبء الاقتصادي للأزمة إلى أبعاد لا تطاق بالنسبة لنا جميعًا"، مشيرًا أن تركيا تستضيف حاليا على أراضيها قرابة 4.5 ملايين لاجئ.

وأضاف: "تحدثنا أن الوقت حان لتجاوز التفاصيل وإيجاد حل دائم ونهائي ومستدام لهذه المشكلة (سوريا)، ركزنا على ضرورة الخطوات التي سنتخذها معًا بهذا الصدد. ذكرنا في لقائنا مع السيد بوتين أننا منفتحون على أي خطوة واقعية وعادلة في هذا الاتجاه".وتابع: "يحدث هناك بعض الاختلافات في الرأي من وقت لآخر حول القضايا الإقليمية، لكن في هذا الاجتماع الثنائي، رأينا أن هناك توافقا على جميع القضايا تقريبًا. بالطبع هذا هو الجانب المفرح".

ولفت إلى أنه دعا بوتين إلى زيارة تركيا خلال فترة قصيرة، وأن الرئيس الروسي تعامل مع دعوته بشكل إيجابي.وزاد: "قلت أيضًا دعونا نعقد اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى في تركيا قبل نهاية هذا العام، فأجاب (بوتين) على ذلك بشكل إيجابي أيضا".وأكد الرئيس التركي أن أنقرة تواصل الالتزام بكل قضية اتفقت عليها مع روسيا حيال سوريا وأنه "لا تراجع في ذلك"، وتابع موضحًا: "تركيا واصلت الالتزام بجميع التفاهمات،

وتطهير الممر الأمني من العناصر المتطرفة، لا تنازل عن ذلك، ننتظر التقارب ذاته من محاورينا".وأشار إلى حدوث بعض المشاكل بين الحين والآخر في المناطق التي توفر فيها تركيا الأمن في إدلب، وأن الوحدات المعنية تسعى لحلها من خلال لقاء نظرائها لدى الجهات التي تحاورها.وتابع: "نؤكد على أهمية العمل سويا في هذه المسألة، ذكرنا أيضا أنه في الفترة المقبلة علينا السعي لحل المشاكل عبر الدبلوماسية الهاتفية وخاصة على مستوى القادة،

إلى جانب العمل المشترك من قبل وزراء الخارجية والدفاع وأجهزة المخابرات، كما أعربنا عن موافقتنا بهذا الصدد".ولفت أردوغان إلى أن استمرار وقف إطلاق النار بشكل سليم في المنطقة، سيزيد من عودة السوريين إليها، وخاصة من تركيا.وأردف: "أكثر من مليون شخص عادوا إلى ديارهم، منهم 400 ألف عادوا إلى إدلب. هذا تطور إيجابي، ونعمل باستمرار من أجل العودة الآمنة للسوريين الذين نستضيفهم في بلدنا وزيادة هذا العدد (العائدين)".

وبخصوص مكافحة تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابي، قال أردوغان: "ذكّرت بوتين بوجود مكتب للتنظيم في موسكو، وقلنا إنه ينبغي للبلدين تعزيز تضامنهما في مكافحة الإرهاب".وشدد أردوغان على وجوب تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع روسيا بشأن إنهاء وجود تنظيم "ي ب ك/بي كا كا " الإرهابي في سوريا.وأشار أن جدول أعمال الاجتماع تركز بشكل أساسي أيضا على القضايا التي من شأنها تطوير علاقات البلدين،

والخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها في مجال الصناعات الدفاعية والقضايا السياسية والعسكرية، والاستثمارات.وتابع: "طرح السيد بوتين بشكل واضح وصريح الاستثمارات التي يمكننا القيام بها في هذه الأمور، فعلى سبيل المثال، ناقشنا موضوع (بناء) محطتي الطاقة النووية الثانية والثالثة إلى جانب آق قويو، والخطوات التي يمكن اتخاذها في الصناعات الدفاعية".

وبيّن أنهما تناولا أيضا أعمال الفضاء التركية، مضيفا: "السيد بوتين مستعد للعمل مع تركيا في مجال الفضاء".وقال: "سنقوم أيضًا بتوظيف وفودنا وفرقنا فيما يتعلق بالخطوات التي يمكن اتخاذها فيما يتعلق بالفضاء، مع العمل الذي ستقوم به، سنحدد التوقيت وخارطة الطريق حول ذلك، نأمل أن نمضي قدما".وتابع: "ثمة عروض متقدمة للغاية (من بوتين) حول أعمال الفضاء، كما قدم الروس عرضا لإطلاق الصواريخ من خلال إنشاء منصات في البر والبحر".

وأضاف: "تحدثنا عن الخطوات التي سنتخذها بشأن المقاتلات الحربية وصناعة محركات الطائرات (مع بوتين)"، كما كشف عن إمكانية اتخاذ عدة خطوات مشتركة بخصوص بناء السفن.وردًا على سؤال عما إذا سيتم التعاون مع الروس بصناعة غواصات "ريس" بدلا من ألمانيا، قال: "ألمانيا متساهلة قليلا بهذا العمل، إذا لم تف بوعودها لنا بهذا المجال، فإننا سنبحث عن بدائل وهي لا تنضب".

 

قد يهمك ايضا:

مصر تتلقى من الولايات المتحدة 1.6 مليون جرعة من لقاح "فايزر" المضاد لكورونا

الأسلحة التي تركتها الولايات المتحدة في أفغانستان تقدر قيمتها بـ85 مليار دولار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء منظومة أس ـ 400 من روسيا بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية شراء منظومة أس ـ 400 من روسيا



GMT 14:01 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

كيفية تنسيق التنورة الدانتيل في الشتاء لمظهر أنيق
المغرب اليوم - كيفية تنسيق التنورة الدانتيل في الشتاء لمظهر أنيق

GMT 14:17 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

"ريان إير" تلغي جميع رحلاتها من وإلى المغرب
المغرب اليوم -

GMT 14:06 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري
المغرب اليوم - أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري

GMT 13:34 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم "جائزة الصحافة"
المغرب اليوم - عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 02:02 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ميني تسونامي" يضرب سواحل تطوان وشفشاون

GMT 22:37 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بريد المغرب يحتفي بـ"المسيرة" ويعتمد"الأمازيغية

GMT 22:12 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

كرواتيا تهزم روسيا لتتأهل إلى كأس العالم

GMT 16:07 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي يشارك في تدريبات الأرجنتين قبيل مواجهة البرازيل

GMT 13:21 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي يشارك في تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة البرازيل

GMT 20:10 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر يونايتد يقيل مدربه سولشاير

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 14:17 2020 السبت ,02 أيار / مايو

بدرية طلبة ضيف الليلة في "رامز مجنون رسمي"

GMT 04:58 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة هدى سعد ترد على شائعة طلاقها بصورة مع زوجها

GMT 16:32 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أبرز المعالم السياحية في مدينة فرساي الفرنسية

GMT 05:22 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"دبي للثقافة" تنظم "معرض زايد للكتاب المستعمل"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib