الدار البيضاء - جميلة عمر
تمكنت الأحكام المنفذة على الجماعات المحلية، في مدينة طنجة من حصاد 26 مليار و600 مليون سنتيم، خلال فترة وجيزة، وهو الأمر الذي عجل بتصاعد حدة الانتقادات من جميع أعضاء مجلس جماعة طنجة.
وحسب مصادر عليمة، بسبب الأحكام التي تم تنفيذها بحق الجماعة الحضرية لطنجة، التي يترأسها العمدة البشير العبدلاوي عن حزب العدالة والتنمية، وهي الأحكام التي استفاد منها فقط نحو 16 شخصًا تمكنوا خلال هذه الفترة من زعزعة استقرار ميزانية الجماعة البالغة 730 مليون درهم، بعد حصولهم على مبلغ يزيد عن 26 مليار سنتيم. والمعطيات نفسها تؤكد أن عدد الملفات الجاهزة للتنفيذ حاليًا تقدر بـ250 مليون درهم، في انتظار ما ستسفر عنه أحكام أخرى رائجة في دهاليز مختلف المحاكم وتخص سنة 2017.
وتفيد المعطيات ذاتها أن الأحكام المنفذة ضد مدينة طنجة بلغت 15 حكمًا خلال سنة 2016 فقط، وهي الأحكام التي نفذت في الفترة الممتدة من شهر شباط/فبراير 2016 إلى غاية 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بمعدل وصل إلى حكم واحد ونصف كل شهر، أي بما يشكل مجموعًا يتعدى 26 مليار ونصف، حيث كانت البداية عبر تنفيذ هذه الأحكام ضد الجماعة الحضرية لطنجة يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر سنة 2015 ، وحينئذ تم الحجز على ما يفوق مليار ونصف، أي بعد شهر من تولي البشير العبدلاوي منصب عمدة طنجة.
ويستخلص من مجموع هذه الأحكام أن مجموع المبالغ التي أدتها خزينة جماعة طنجة في سنة واحدة فقط، هي تقريبًا ما يمكن تأديته في مدة تتجاوز 13 عامًا ونصف، وجرى الحجز على ما يعادل 48 في المائة من المداخيل المحققة في سنة 2015. وعن انعكاسات هذه الأحكام على سير مجريات العمل بالجماعة، قال أمحجور نائب عمدة مدينة طنجة، "الأكيد أن 16 شخصًا فقط يرهنون المدينة بهذه الأحكام، وهنا يمكن الحديث على أن ميزان العدالة اختل، أما عن الآثار المباشرة فإن طنجة، بتنفيذ هذه الأحكام التي لسنا ضدها، ولكن وثيرتها يدفعنا للحديث عن استهداف لعمل الجماعة، أضرت كثيرًا بالمرفق العام، وستعجز في الوفاء بالتزاماتها تجاه عدد من المتعهدين، وفي خدمات أساسية بالمدينة".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر