الدار البيضاء ــ جميلة عمر
أكّدت الباحثة الإسبانية، كارولا غارثيا، أن 21 امرأة، أغلبهن مغربيات، غادرن إسبانيا إلى سورية والعراق للانخراط في صفوف تنظيم "داعش"، منذ عام 2013، مشيرة إلى أنّ متوسّط عمر الرجال الذين يتبنّون "الفكر الجهادي الإرهابي" في إسبانيا يقف عند 31 عامًا، في حين أنّ متوسّط عمر النساء يبلغ 24 عامًا، ولافتة إلى أن 57% منهن تتراوح أعمارهن بين 19 و28 عامًا، ولا يوجد من بينهن أي أمية مقارنة بنسبة 10% من الرجال.
وكشفت غارثيا، في مداخلة لها يوم الأربعاء الماضي، خلال يوم دراسي نظمه المعهد "الكانو الملكي" المستقل للدراسات الاستراتيجية، في العاصمة مدريد تحت عنوان، "دور المرأة في الجهاد بمفهومه العام، الوقاية من التطرّف العنيف والتخلي عن التطرف"، أنّ 60% من النساء تبنّين "الفكر الجهادي المتطرف" لأسباب وجودية ودوافع لها علاقة بالهوية، مقارنة مع 10% لدى الرجال.
وقالت المدعي العام في المحكمة الوطنية الإسبانية "أعلى هيئة قضائية دولوريس دلغادو، التي شاركت في هذا اللقاء، إن قوات الأمن والشرطة الإسبانية اعتقلت 204 أشخاص في الفترة بين الاول من كانون الثاني/ يناير 2014 ولغاية يوم 28 آذار/ مارس 2017 ، توجد من بينهم 25 امرأة، مضيفة أن 56 في المائة من أولئك السيدات تم استقطابهن وتجنيدهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، مشيرة إلى أن تلك العملية غالبا ما تكون أكثر سهولة عندما يكون الطرف الآخر امرأة أيضا أو أحد أفراد العائلة أو محاربين متواجدين للتو في مناطق الصراع في سورية والعراق، وأن النساء يجري استقطابهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنهن، قبل التوجه إلى مناطق القتال، يتوجهن إلى بلدهن الأصلي وهو في الغالب المغرب حيث يتعمق تطرفهن وأوضحت أن 6 بالمائة فقط من السيدات المعتقلات في إسبانيا كن يلعبن دورا أساسيا في الخلايا، والتنظيمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه لم يتم القبض على أي امرأة نشطة بشكل منعزل على مبدأ "الذئاب المنفردة"، وتبنت 15% منهن الفكر المتطرف لأسباب أيديولوجية و25 بالمائة لأسباب عاطفية، مقارنة بـ 70 في المائة و20 بالمائة على التوالي لدى الرجال.
وشدد المشاركون على ان النبذ الاجتماعي وغياب عملية الاندماج الاجتماعي الصحيح يعد من بين الأسباب الرئيسية التي تدفع النساء إلى تبني الفكر المتطرف، لافتين في هذا السياق إلى دور السلطات المحلية والجهات الفاعلة الرسمية في الفهم الأفضل لمصادر التطرف


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر