الدار البيضاء : جميلة عمر
لقي 18 شخصا حتفهم، وأصيب 1531 آخرون بجروح، إصابة 70 منهم بليغة، في 1173 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وعزا بلاغ إلى المديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، إلى عدم التحكم، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه المشاة، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه السائقين، وتغيير الاتجاه من دون إشارة، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة "قف"، والسير في يسار الطريق، والسير في الاتجاه الممنوع، والقيادة في حالة سكر، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بالضوء الأحمر، والتجاوز المعيب. وفي ما يتعلق بعمليات المراقبة والعقاب في ميدان السير، أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن قامت بتسجيل 38 ألف و316 مخالفة، وأنجزت 13 ألف و604 محاضر أحيلت على النيابة العامة، واستخلصت 24 ألف و712 غرامة صلحية.
وأشار البلاغ إلى أن المبالغ المتحصل عليها بلغت 4 ملايين و931 ألف و250 درهم، في حين بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5202 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 8130 وثيقة، إضافة إلى 272 مركبة خضعت للتوقيف، ويُذكر أن المغرب يشهد حرب طرقات خطيرة، يذهب ضحيتها العديد من الأشخاص الأبرياء، فقد جاء في تقرير لوزارة الداخلية ، أن أكثر من 4015 شخص يقضي سنويا ضحية لحوادث السير أي بمعدل 11 قتيلا في اليوم ، الأمر الذي يُحتم على الدولة مواجهة هذه الآفة، أو على الأقل التقليل من خسائرها البشرية والمادية.
والغريب في الأمر ه تضارب الآراء حول أسباب هذه الفواجع التي جعلت المغرب يحتل المرتبة الأولى عربيا دون منازع في عدد قتلى حرب الطرق والمرتبة السادسة عالميا ، ففي الوقت التي يرد معظم المغاربة أسباب هذه الكوارث إلى البنية التحتية ، الترسانة القانونية، وتغاضي المسؤولين، وعدم معاقبة المخالفين وتفشي الرشوة بين صفوف كل الإدارات الوصية خاصة الفحص التقني و منح رخص القيادة لذا وجب تجنُّب الحملات الموسمية الفلكلورية والتخلي عن ثقافة التربص بالسائقين بوضع كامرات ورادارات خلف الأشجار وتعويضها بثقافة مرورية قائمة على غرس قيم المواطنة وتحمل المسؤولية واحترام الحياة، كما يلعب الإعلام والتعليم دورا أساسيا في تكريس هذه الثقافة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر