عبد النباوي يشدد أن استقلال السلطة القضائية تقرر لفائدة المتقاضين
آخر تحديث GMT 23:01:17
المغرب اليوم -

أكد أن الدستور المغربي أنتج سلطة قضائية مستقلة

عبد النباوي يشدد أن استقلال السلطة القضائية تقرر لفائدة المتقاضين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبد النباوي يشدد أن استقلال السلطة القضائية تقرر لفائدة المتقاضين

رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي
وجدة - هناء امهني

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي في افتتاح أشغال المكتب الدائم لإتحاد المحامين العرب في دورته الثانية لسنة 2018، أن الدستور المغربي لعام 2011، أنتج سلطة قضائية مستقلة باعتبارها السلطة الثالثة في الدولة، وأصبحت هذه السلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية يدبر شؤونها المجلس الأعلى للسلطة القضائية برئاسة الملك محمد السادس، وبعضوية قضاة وشخصيات مستقلة لا تنتمي للسلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
وأضاف عبد النباوي،  أن التجربة المغربية تميزت بميلاد مؤسسة مستقلة لإدارة مهام قضاة النيابة العامة، يرأسها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي استلم السلطات على النيابة العامة باعتباره رئيسا لها منذ سنة خلت، في اليوم السابع من أكتوبر / تشرين الأول من العام الماضي.
 
وأشار الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إلى أن اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في وجدة يأتي في خضم مرحلة تاريخية حاسمة من حياة المؤسسة القضائية في المملكة المغربية، أصبح فيها القضاء سلطة دستورية مستقلة عن سلطتي البرلمان والحكومة، وتعمل مؤسساتها القيادية (المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة) على بناء هياكل المؤسسة وتوطيد استقلال السلطة الذي يضمنه الملك محمد السادس بمقتضى الدستور.
 
وشدد رئيس النيابة العامة، على أن استقلال السلطة القضائية لم يقرر لفائدة القضاة أنفسهم، وإنما تقرر لفائدة المتقاضين، حتى يتمكن القضاة من البت في النزاعات دون إعطاء الاعتبار لجهة ما أو سلطة أخرى، غير سلطة القانون وحده.
 
وقال عبد النباوي، إنه "إذا كان استقلال القضاء يتجسد في استقلال القاضي، الذي يتجلى في حمايته من مختلف التأثيرات، فإن تحقيق هذا النوع من الاستقلال ليس رهينا بسلطات الدولة وحدها، بقدر ما يتطلب شجاعة من القاضي في الدفاع عن استقلاله، ولكنه يحتاج كذلك إلى مساهمة المحامي في حماية استقلال القضاة والدفاع عنه".
 
وأبرز محمد عبد النباوي في ذات السياق، أن الدفاع عن استقلال القضاة لا يتأتى بمجرد رفع الشعارات، ولكنه يتحقق بالمواقف الشامخة التي طالما عبر عنها نقباؤنا ومحامونا وهيئات الدفاع التي ترفض ممارسة كل أساليب الضغط على القضاة للتأثير في قناعاتهم وأحكامهم، بأساليب مثل تحرير العرائض أو تنفيذ الوقفات الاحتجاجية للتأثير على القضاء.
 
وأكد المصدر من جهة أخرى؛ أن الدفاع عن استقلال القضاء هو من صميم أخلاقيات مهنة المحاماة الشريفة، حيث يجب استحضاره من طرف المحامين، سواء أثناء ممارسة مهام الدفاع أو بمناسبة الخوض في قضايا العدالة في منابر أخرى، حيث يقتضي شرف المهنة أن يتم التعبير عن الأفكار وبسط الانتقادات باحترام لمقام القضاء، الذي يعتبر المحامين في المغرب جزء منه.
 
وتوقف عبد النباوي عند إصلاح أجهزة العدالة ومؤسساتها، مؤكدا أن دور القضاء جوهري في ذلك، فهو مطالب بإصلاح ذاته وتطهير صفوفه، كما هو مطالب بالمساهمة في تخليق المهن القضائية والقانونية، ودعم مواقف هيئات المحامين الرامية إلى تحقيق ذلك.
 
وفي هذا الصدد، قال رئيس النيابة العامة، إن معركة التخليق ليست المعركة الوحيدة التي يتعين على المحامين كسبها، بل إن معارك أخرى أصبح خوضها ضرورة آنية للبقاء والاستمرار، من بينها رقمنة المهنة واستعمال تكنولوجيا المعلوميات في تدبير شؤونها، والتخصص الدقيق للمحامين، والتكوين المستمر واستيعاب المهام الجديدة للمحامين كمهام التحكيم وتحرير العقود والاستشارة والتعاون الدولي والنيابة أمام المحاكم الدولية وأمام لجن حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وغيرها من المستجدات التي تحبل بها الساحة الحقوقية والقانونية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد النباوي يشدد أن استقلال السلطة القضائية تقرر لفائدة المتقاضين عبد النباوي يشدد أن استقلال السلطة القضائية تقرر لفائدة المتقاضين



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib