الدار البيضاء ـ جميلة عمر
أكد سفير المغرب في أستراليا، كريم مدرك، أن مجموعة الصداقة البرلمانية الأسترالية المغربية، التي أنشئت الشهر الماضي، تشكل لبنة أساسية على درب توطيد العلاقات بين كانبيرا والرباط، وقال السيد مدرك في مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأسترالية "إس بي إس 24" إن "إحداث مجموعة الصداقة البرلمانية دليل على جودة العلاقات المغربية الأسترالية التي تطبعها الصداقة والاحترام المتبادل، ويشكل خطوة إلى الأمام على طريق تعزيزها".
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن هذه المجموعة تروم تعزيز تبادل الزيارات والخبرات بين الوفود البرلمانية من البلدين، والتنسيق بين البرلمانيين في المحافل الدولية، وتنظيم ورشات عمل لمناقشة القضايا الدولية التي تهم برلماني البلدين، وتفعيل الاتفاقيات الخاصة بتطوير العلاقات بين كانبيرا والرباط.
وأعرب السفير عن إرادة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية، مبرزا أنه إلى جانب إنشاء هذه المجموعة، يمثل افتتاح السفارة الأسترالية في المغرب دليلا إضافيا على ما تتمتع به المملكة من مكانة ومصداقية لدى أستراليا، كما أنه "حدث كبير في تاريخ العلاقات الدبلوماسية" بين البلدين، وفي إطار مسعى تدعيم العلاقات الثنائية، أعلن الدبلوماسي المغربي أن من المقرر إجراء المشاورات السياسية على مستوى كبار مسؤولى وزارتي خارجية البلدين قبل متم العام الحالي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار السيد مدرك إلى أن كلا البلدين يعملان على تعزيز التجارة وإزالة العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف. وفي هذا السياق، انتقلت بعثات تجارية من رجال الأعمال الأستراليين إلى المملكة خلال شهر مارس لأجل استكشاف الفرص التجارية والاقتصادية التي يتيحها المغرب، الذي يشهد دينامية تنموية ملحوظة ويمثل وجهة أساسية للاستثمارات الأجنبية.
وذكر السيد مدرك، في هذا الإطار، أن رجال الأعمال الأستراليين أعربوا، خلال اجتماعاتهم معه، عن استعدادهم لولوج السوق المغربية، باعتبارها بوابة نحو أفريقيا وأوروبا، واستثمار المزايا التي تتيحها المملكة، بما في ذلك موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، ووضعها المتقدم لدى الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التجارة الحرة مع المبرمة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية. وذك ر الدبلوماسي المغربي بأن المملكة تستقبل سنويا نحو 44 ألف سائح أسترالي، مؤكدا أن "المغرب يمثل وجهة رئيسية للسائح الأسترالي، الذي يزور المملكة لاكتشاف تراثها الغني، وتنوعها الثقافي، وحضارتها الضاربة في جذور التاريخ.
وعلى المستوى الثقافي، ذك ر السيد مدرك بأن المغرب شارك في المهرجان الدولي للتنوع الثقافي الذي ن ظ م في العاصمة الأسترالية كانبيرا في فبراير الماضي. كما نظمت السفارة المغربية في أستراليا أسبوعا أكاديميا لفائدة الجامعات والمؤسسات الأسترالية لإطلاع الطلاب الأستراليين على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والثقافي للمملكة
وأوضح السيد مدرك أن المجال الأكاديمي يشهد بدوره بذل جهود لإطلاق برامج للتعاون بين البلدين، خاصة وأن استراليا تتمتع بخبرة غنية فى مجالي التربية والتعليم العالي.
وأشار سفير المغرب في أستراليا إلى أن البلدين يعملان أيضا على توطيد تعاونهما في مجال الفنون، مذكرا بالزيارة التي قام بها في يوليوز الماضي إلى أستراليا رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب، السيد مهدي قطبي، والتي توجت بإبرام اتفاق مبدئي مع عدد من المتاحف ومراكز الفن الحديث لعرض أعمالها داخل المتاحف المغربية، فضلا عن تبادل الزيارات بين الفنانين المغاربة والأستراليين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر