الدار البيضاء - جميلة عمر
طالب الخبير المعتمد لدى مجلس السياسات الخارجية الأميركية جيمس روينس بالحصول على قاعدة عسكرية في المغرب لتصبح مقرا عاما لـ"أفريكوم" في سياق أميركا لوجودها في أفريقيا، وكان المغرب رفض هذا المطلب قبل 8 سنوات بشكل ديبلوماسي معوضا إياه بشكل متقدم من التنسيق والتعاون.
وألح جيمس روينس على ضرورة نقل مقر "أفريكوم" إلى المغرب كشرط ضروري لحماية استقرار المنطقة، بل ربط موافقة المغرب بإقامة قاعدة عسكرية على أرضه ونقل قيادة "أفريكوم" من ألمانيا إلى المغرب بحصول المغرب على موقف أميركي مؤيد لقضية الصحراء. لغة الابتزاز هذه معتادة في الأسلوب الأميركي الذي يعدها نوعا من البراغماتية وتبادل المصالح، وأكد تقرير صادر عن مركز"كينيدي" أن أميركا مقبلة على هجوم عسكري كبير يستهدف المنظمات الإرهابية في أفريقيا من قبيل حركة "الشباب" في الصومال و"بوكو حرام" في نيجيريا وتنظيم "داعش" في ليبيا؛ مما يتطلب نقل مقر "أفريكوم" من شتوتغارت الألمانية إلى أفريقيا.
وأشار المركز (الشهير باتجاهه النقدي للسياسات الأميركية) إلى أن المغرب الوجهة المفضلة لإقامة القاعدة العسكرية، بالنظر إلى استقراره وموقعه الاستراتيجي. وعدد الخبير الأميركي الخصائص التي تجعل المغرب الوجهة الأفضل لـ"أفريكوم" معتبرا أنه واحة الاستقرار وصديق قديم لأميركا وأحد حلفائه القلائل من خارج الحلف الأطلسي. وموازاة مع هذه التقارير كشفت التحركات الأخيرة لقيادة الجيش الأميركي في أفريقيا عن محاولات لتعزيز الوجود في أفريقيا، إذ انتقل القائد العام لـ"أفريكوم" إلى العاصمة البلجيكية واجتمع مع أعضاء الحلف الأطلسي وصرح للصحافة بأن القيادة الأميركية الخاصة تقترح مساعدة الدول الأفريقية لمحاربة الإرهاب وبناء قدراتها الخاصة في هذا المجال، وشدد على أن تنامي وجود تنظيم "داعش" في ليبيا يقلق بلاده. مضيفا أن واشنطن بحاجة للحصول على مزيد من المعلومات الميدانية لتقييم الوضع الحقيقي داخل ليبيا.
وكان مرصد كينيدي أشار إلى أن 6000 عسكري أميركي ينتشرون في أفريقيا. وكان قائد "أفريكوم" قبل انتقاله إلى بروكسيل استقبل قائد أركان الجيوش العامة في موريتانيا، وأعلن أن المسؤولين ناقشوا الأمن الإقليمي في إشارة إلى التهديدات الإرهابية المتنامية في منطقة الساحل والصحراء، وينتظر أن يصادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين قائد جديد لـ"أفريكوم".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر