مراكش - جميلة عمر
أشرف كل من الملك محمد السادس، و معه الأمير مولاي إسماعيل، و رئيس جمهورية السنغال السيد ماكي سال، الإثنين، في دكار، على إطلاق مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط لفائدة السنغال.
و سيتم إنجاز هذا المخطط الذي تم توقيع مذكرة تفاهم من أجله، الإثنين، تحت رئاسة قائدي البلدين، على خمس مراحل. و يهدف المخطط أساسًا، إلى الحفاظ على فصيلة الأخطبوط، و تجديد مخزون هذا المورد، و كذا الحفاظ على الواقع السوسيو اقتصادي لهذه الفصيلة.
و تهم المرحلة الأولى إحداث فريق عمل منهجي سيتكفل بتحديد المخطط و منطقة الاستكشاف العلمي، و وضع استراتيجية لأخذ العينات، و التخطيط للحملة.
و سينعقد اجتماعان ثنائيان سنويًا في هذا الإطار، بين الخبراء المغاربة و السنغاليين حيث تتمحور المرحلة الثانية، التي ستخصص للحملة العلمية، حول عمليات مسح الأعماق و الصيد بشباك الجر، و إنجاز جرد للفصائل و أخذ العينات البيولوجية، و انتقاء العينات و دراسة إعدادات المحيطات.
و في هذا الصدد، سيتم تنظيم حملتين في السنة خلال الفصل البارد و الفصل الحار، أما المرحلة الثالثة، فتختص بالمعالجة الإحصائية والجيو إحصائية، و إحداث خريطة لعمليات التوزيع، و بنيات ديمغرافية للإعدادات البيولوجية، و إعدادات الوفرة و الكتلة الحيوية.
ومن المرتقب في هذا الإطار، عقد اجتماع لفريق العمل المشترك من المغاربة والسنغاليين في نهاية المهمة. أما المرحلة الرابعة فتتعلق بتقييم و طرق الاستغلال الأمثل، و دراسة سيناريوهات الاستفادة من مجهود الصيد البحري. و ستفضي هذه المرحلة إلى إحداث فريق لتقييم الموارد.
في حين تختص كل من المرحلة الخامسة و الأخيرة، بإحداث مخطط تهيئة يتعلق بالمناطق و الفترات الحساسة "الراحة البيولوجية، و المناطق الواجب حمايتها"، و الكتلة الحيوية و المؤهلات القابلة للاستغلال"حصة الصيد"، علاوة على دينامية و استراتيجية الصيد "وحْدة التهيئة". و سيتم في هذا الصدد إحداث لجنة للتقييم العلمي تجتمع كل ثلاث سنوات.
و بهذه المناسبة أشرف الملك على تسليم السلطات السنغالية، منحة من المملكة المغربية على شكل 12 قاربًا مطاطيًا، من أجل عمليات الإنقاذ في عرض البحر و مراقبة أنشطة الصيد.
و تندرج هذه المنحة في إطار التعاون الذي يجمع المغرب و السنغال في مجال الصيد البحري، و في سياق رؤية الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يعمل على إضفاء بُعد متعدد القطاعات للشراكة مع الدول الصديقة و الشقيقة بأفريقيا جنوب الصحراء، و للتعاون الجنوبي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر