الدار البيضاء ـ جميلة عمر
دعا حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، في ندوة "الجهوية بين مضامين النصوص وإكراهات التنزيل"، في مجلس المستشارين، الخميس، في الرباط ، إلى خلق إطار دائم للحوار والنقاش الموضوعاتي بين كل الفاعلين المعنيين، في ورش تنزيل الجهوية الموسعة، "بشكل ممنهج ومؤطر بالخبرة"، بهدف "تحقيق الحد الأدنى من الالتقائية والتكامل حول خيارات وأولويات التفعيل".
وأضاف بنشماش، أن "ورش الجهوية المتقدمة، الذي يتوخى منه أن يكون حجر الزاوية في البناء المؤسساتي لمغرب الغد، لا يقوم على مجرد ترتيب تقني وإداري، بل إنه مشروع مجتمعي كرسه دستور 2011 بكل ما في كلمة مشروع مجتمعي من معنى"، مشددًا في هذا السياق على أن ورش الجهوية المتقدمة، يجب أن يستجيب لتحديين اثنين، هما تمكين الجهة من المقومات التي تجعل منها الفاعل الأساسي على مستوى التنمية المحلية، وكذلك اعتبارها كشريك للدولة في السياسات الوطنية من خلال الاختصاصات المشتركة.
ولفت المتحدث إلى أن الاستجابة النسبية للحكومة مع ما تم التعبير عنه في الملتقى البرلماني للجهات خصوصًا الرؤساء والخبراء، وذلك عبر إصدار مجموعة من النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية، تبقى غير كافية حسب المتحدث، بالنظر إلى أن "أجندة تفعيل الجهوية المتقدمة لا تقتصر فقط على الأجندة التشريعية، إذ أن بلوغ أهداف ومرامي الجهوية المتقدمة لا يتوقف فقط على إنتاج نصوص تشريعية، بقدر ما يتوقف على التدرج والبناء على التراكمات الإيجابية على مستوى الممارسة وآليات الحكامة"، الأمر الذي يستدعي حسب المتحدث "إحداث إطار دائم للحوار والنقاش الموضوعاتي بين كل الفاعلين المعنيين بشكل ممنهج ومؤطر بالخبرة، بهدف تحقيق الحد الأدنى من الالتقائية والتكامل حول خيارات وأولويات التفعيل".
واعتبر بنشماش ان تنزيل الجهوية، يطرح رهانًا من نوع آخر، "يتعلق بما يمكن أن يصطلح عليه بالقيادة الاستراتيجية لورش الجهوية المتقدمة"، حيث "لا يمكن بلوغ الحد الأدنى من الالتقائية والاندماج على مستوى الإجراءات والسياسات التي يعتمدها مختلف الفاعلين وطنيًا ومحليًا، بدون قيادة استراتيجية تنسق الخيارات والجهود، وتسهر على تأطير الحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين.
وذكر المتحدث بأن الندوة التأسيسية للملتقى البرلماني للجهات التي عقدها مجلس المستشارين قبل شهور، أفضت إلى اعتماد خارطة طريق بمثابة أرضية عمل من أجل جهات ضامنة للالتقائية السياسات العمومية، تمت صياغتها بشراكة مع رؤساء الجهات ومختلف الفعاليات المشاركة في أشغال الندوة، معلنًا أن مكتب المجلس منكب منذ فترة على دراسة ورقة منهجية لتنفيذ التوصيات والخلاصات الواردة بذات الأرضية، "ومنها على وجه الخصوص، عقد ندوات موضوعاتية بوتيرة نصف سنوية على مستوى جهات المملكة"، وفق توضيحات بنشماش.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر