الرباط - جميلة عمر
يتشكل الوفد من أعضاء بمجلسي الشيوخ والنواب، وكذلك ممثلين عن بعض اللجان ومنها لجنة توم لانتوس الخاصة بحقوق الإنسان علاوة على عدد من المستشارين في القضايا الدولية، بعد إعلان المغرب انسحابه بشكل أحادي الجانب من منطقة الكركرات، وأمام تعنث الطرف الثاني، الذي منع القوافل التجارية من المرور، قرر الكونغرس الأميركي إرسال وفد لزيارة مخيمات تيندوف بحر هذا الأسبوع.
ووفقًا لمصدر عليم، أن هذه الزيارة بهذا الحجم تعد الأولى في المنطقة، وأضاف المصدر أن سفيرة الولايات المتحدة في الجزائر قد لعبت دورًا مهمًا في هذه الزيارات علاوة على اللوبيات التي تعمل لصالح البوليساريو في واشنطن، كما أن الكونغرس الأميركي، وفقًا للمصدر نفسه، تحول إلى الساحة للمواجهة الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو، مع العلم أن الكونغرس شهد لجان صداقة تؤيد الحكم الذاتي كحل لنزاع الصحراء، و لجان دعم استفتاء تقرير المصير، وأردف المصدر، أن هذه الزيارة تكشف أن قضية الصحراء في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب قد لا تسجل تقدمًا لمصالح المغرب، فهذا الملف ثانوي للغاية في أجندة البيت الأبيض إذ لم يكن منعدما عكس ما كان عليه حتى أواسط التسعينيات.
من جهة أخرى ، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على لسان المتحدث باسمه، بالخطوة التي قام بها المغرب بالانسحاب من منطقة الكركارات، معتبرا إياها بالحكيمة، وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوغاريك: "وبعثة المينورسو أعلنت انسحاب المغرب والأمين العام رحب بهذه الخطوة".
مضيفًا أن "الأمين العام يعتزم الدخول في حوار مع الطرفين للتوصل إلى حل للخلاف واستبعاد أي احتمال لاندلاع التوتر في منطقة قريبة من بؤر التوتر، كما اعتبر غوتيريش، قرار المغرب بالانسحاب الأحادي الجانب من منطقة الكركرات، بالشجاع والرامي إلى الأمن والسلام في منطقة قريبة من بؤر التوتر".
وجاء هذا التصريح بعد أن قام المغرب بسحب قواته من منطقة الكركارات، كخطوة أحادية، ووتأتي هذه الخطوة بعد التصريح الصادر عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، المتعلق بالوضع الخطير في هذه المنطقة، وكان بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون قد أكد أن "المغرب، الذي أخذ علما، باهتمام، بهذا التصريح، يسجل توصيات وتقييمات الأمين العام، المنسجمة مع الشرعية الدولية، وأضاف المصدر ذاته أن هذا التصريح يأتي على إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الملك محمد السادس أنطونيو غيتريس، في 24 شباط/ فبراير الجاري"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر