الدار البيضاء - جميلة عمر
أكّد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الثلاثاء، أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران جاء بعد تدخلاتها عبر "حزب الله" اللبناني في دعم جبهة "البوليساريو" الانفصالية، موضحًا أن التوطيد بين الجانبين جاء مند عام 2016 حين تشكلت ما يُسمى بـ"لجنة لدعم الشعب الصحراوي" في لبنان برعاية حزب الله، تبعها "زيارة وفد عسكري من حزب الله إلى تندوف"، في إشارة إلى مخيمات البوليساريو في الجزائر.
وأكد بوريطة، أن “نقطة التحوّل كانت في 12 مارس/آذار 2017، حين جرى توقيف قاسم محمد تاج الدين في مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الولايات المتحدة الأميركية تتهمه بتبييض الأموال والإرهاب، وهو أحد كبار مسؤولي مالية حزب الله في أفريقيا، وتابع "بدأ حزب الله يهدد بالثأر بسبب هذا الاعتقال وأرسل أسلحة وكوادر عسكرية إلى تندوف لتدريب عناصر من البوليساريو على حرب العصابات وتكوين فرق كوماندوز وتحضير عمليات عدائية ضد المغرب"، مؤكدا إرسال صواريخ "سام 9" و"سام 11" إلى عناصر الجبهة الانفصالية.
وأشار إلى أنه "تم تشكيل لجنة دعم للصحراويين في لبنان بدعم من حزب الله، وخلال نفس العام 2016 زار مسؤول في حزب الله، تندوف في الجزائر"، كما أشار إلى "أن المغرب أوقف في وقت سابق عددا من الأفراد، بينت الأدلة تورطهم في هذه العلاقة التي تهدد البلاد"، وقال إنه "خلال هذا الشهر تم تقديم أسلحة للبوليساريو من طرف حزب الله".
للإشارة، خلال السنة الماضية تم توقيف قاسم محمد تاج الدين في المغرب، حيث قدم لمطار محمد الخامس على متن رحلة جوية لطائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية، القادمة من مطار كوناكري في انتظار المغادرة اتجاه العاصمة اللبنانية بيروت، وتبيّن أنه كان موضوع أمر دولي بإلقاء القبض عليه صادر عن السلطات القضائية الأميركية، وعلى الفور تم إحالته على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل عرضه على المحكمة المختصة للبت في مسطرة تسليمه.
ويُشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية اتهمت قاسم تاج الدين المقرّب من حزب الله اللبناني، و البالغ من العمر 62 عاما والذي يحمل جنسيات ثلاث دول وهي لبنان وسيراليون وبلجيكا، بغسل الأموال واستخدامها في نشاطات إرهابية، حيث أدرج أسم المعني بالأمر على لائحة “الأمر التنفيذي”، الذي يشمل من يقدمون الدعم المادي للمنظمات الإرهابية، فيما جانبها نشرت عدد من المواقع الإخبارية اللبنانية المقربة من “حزب الله”، التقارير والمقالات التي أدّعت فيها أن توقيف المعني بالأمر أخذ صورة اختطاف خارج نطاق القانون، في حين نشرت عائلة تاج الدين بيانا أكدت فيه أن الأخير كان موجودا في الدار البيضاء و لدى السلطات المغربية قبل ترحيله إلى السلطات المختصة، وهو بحالة صحية جيدة ولا صحة لما يُشاع من أخبار تتعلق باختطافه.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر