الدار البيضاء - جميلة عمر
في الوقت الذي قررت فيه جمعيات مدنية القيام بقوافل طبية ومساعدات لصالح الأشخاص الذين يعيشون العزلة بسبب تساقطات الثلوج والبرد القارس الذي جعل معظم الدواوير تنغلق على حالها وتعيش على ما ادخرته خلال فصل الصيف، نجد هذه القوافل تتعرض للمنع والتضييق من طرف المسؤولين لأسباب غير واضحة.وحسب بيان جمعية الصحة للعموم، فإنها قامت بحملة طبية لفائد ساكنة المداشر والقرى الجبلية في إقليم شفشاون، بتنسيق مع هيئات المجتمع المدني بالجماعات القروية في إقليم شفشاون، قبل أن تتلقى تعليمات بوقف قافلتها بدعوى عدم الالتزام ببعض بنود اتفاقية بينها وبين مندوبية الصحة.
من جهة أخرى مندوبية الصحة بدورها أصدرت بيانا توضيحيا، عزت فيه منع القافلة بدعوى عدم احترامها بعض البنود المنصوص عليها في اتفاقية مبرمة بينهما.
وحسب البيان التوضيحي فإن جمعية الصحة للعموم أخلت ببنود الاتفاقية الموقعة مع مندوبية الصحة يوم 4 يناير الجاري، والمتمثلة في عدم تقديم مخطط عمل أنشطتها للسنة الجارية، والذي لا يمكن تفعيله إلا بعد مصادقة مندوبية الصحة وموافقة السلطة المحلية، غير أن الجمعية شرعت في تنظيم أنشطتها مباشرة مع ممثلي الساكنة المحلية بجماعات الإقليم، في خرق سافر لمبدأ الشفافية.
وزارة الداخلية المغربية اختارت في بيانها أسلوب النفي، بحيث أوضحت عمالة إقليم شفشاون في بيانها أن السلطات المحلية لم تمنع أي نشاط للجمعية خلال الحملات الطبية التي أشرفت عليها داخل نفوذ تراب الإقليم، وإنما توصلت بقرار المنع من مندوب الصحة، يخبر فيها مصالح العمالة بأن الجمعية لمذكورة أنها أخلت ببنود الاتفاقية.
من جهتها الجمعية تؤكد من خلال بيانها أن قافلة جمعيته نظمت حملة طبية بعدة دواوير قروية، تعاني العزلة في هذه الظروف المناخية الصعبة، يتطلب الوصول إليها المرور عبر مسالك طرقية غير معبدة وسط تضاريس صعبة، مثل دوار "تزالت"، و"بوكامل" و"أمتار"، حيث تقوم بتمكين المستفيدين من خدمات صحية متنوعة بشكل مجاني، مثل قياس "الضغط الدموي"، و"السكري" و"إيكوغرافيا" و"الضغط الدموي"، وخدمات الطب العام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر