الرباط - رشيدة لملاحي
ستعقد ما يعرف في المغرب ب"حكومة تصريف الأعمال" اجتماعًا استثنائيًا، الخميس، المقبل وذلك بطلب من الأمانة العامة للحكومة لإنقاذ الإدارات العمومية من حالة الشلل التي تعيشها بسبب تأخر تشكيل الحكومة، وبالتالي عدم ظهور قانون المال الذي ينظم الحياة العامة كلها في المغرب.
وقد وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الإله بنكيران، دعوة إلى الوزراء الذين لم يقدموا استقالتهم قد حضور هذا الاجتماع، وقد حدد له جدول أعمال يتضمن نقطتين، ويتعلق الأمر بالمصادقة على مشروعي مرسومين، الأول "يتعلق بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية، والقيام بالمهام المنوطة بها". و الثاني يتعلق ب"مشروع مرسوم لاستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2017".
وجاء تدخل الأمانة العامة للحكومة لإنقاذ الإدارات العامة من الشلل لاسيما في شهر ديسمبركانون الأول، حيث تعرف الخزينة العامة للدولة عمليات مالية مكثفة مرتبطة بالعام المالي 2016 والتي لم يتبق منها إلا أسابيع لتدبيرها.
ويرى مراقبون للشأن السياسي المغربي أن الأمانة العامة للحكومة اعتمدت على نص الدستور المغربي لإنقاذ الإدارات العامة أزمة مالية كارثية، وخاصة الفصل الـ 75 والذي ينص على أنه "إذا لم يتم في نهاية السنة المالية التصويت على قانون المالية أو لم يصدر الأمر بتنفيذه، بسبب إحالته إلى المحكمة الدستورية، تطبيقًا للفصل 132 من الدستور، فإن الحكومة تفتح بمرسوم الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية، والقيام بالمهام المنوطة بها، على أساس ما هو مقترح في الميزانية المعروضة على الموافقة".
ويضيف الفصل نفسه من الدستور، على أنه "يُسترسل العمل، في هذه الحالة، باستخلاص المداخيل طبقًا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجارية عليها، باستثناء المداخيل المقترح إلغاؤها في مشروع قانون المالية؛ أما المداخيل التي ينص المشروع المذكور على تخفيض مقدارها، فتُستخلص على أساس المقدار الجديد المقترح".
يذكر أن الأزمة التي تعرفها عملية تشكيل الحكومة منذ ظهور انتخابات 7 أكتوبرتشرين الأول أصابت كل الحياة العامة بشلل تام، حيث توقفت الحياة البرلمانية بشكل تام، لذلك فتدخل الأمانة العامة للحكومة كان بهدف فك ارتباط الإدارة والخدمات العمومية بهذه الأزمة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر