الدار البيضاء - جميلة عمر
قررت المحكمة قبل لحظات من الإثنين، الاختلاء للمداولة للبث يوم الخميس المقبل، في مجموع الدفوعات الشكلية والطلبات الأولية التي تقدم بها دفاع توفيق بوعشرين، مدير "ميديا 24"، وجاء قرار المحكمة بعد أن انتهى الدفاع من تعقيبه على ما تقدم به كل من ممثل النيابة العامة ودفاع المطالبات بالحق المدني، من ردود على الدفوعات الشكلية والطلبات الأولية لدفاع بوعشرين.
وابتدأت جلسة الإثنين، على الساعة الرابعة مساءً، حيث أعطيت الكلمة للأستاذ أشرف منصور جدوي، عضو هيئة الدفاع عن بوعشربن، الذي حول الجلسة إلى جلسة شعر حين ختم مرافعته بإلقاء شعر خاطب به القاضي، مطالبًا إياه بإعمال المادة 571 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أن كل إجراء يأمر به القانون، ولم يتم إنجازه على الوجه المطلوب، يكون مآله البطلان.
واعتبر أشرف منصور، أن الأبيات الشعرية تبقى محصلة قانون المسطرة الجنائية، مشيرًا إلى أن المادة المذكورة، هي نص حباه الله رونقًا وجمالًا، وأضاف أن تلك الأبيات الشعرية تبقى محصلة قانون المسطرة الجنائية، من جهته النقيب محمد زيان، وجه كلامه للقاضي فارح بوشعيب، "أن بوعشرين لم يعتقل بسبب قلمه ، لذا على المحكمة أن تمنحه قلما وورقة ليكتب افتتاحياته".
وبعد ذلك تطرق زيان إلى أن المسطرة التفتيشية ممنوعة بالمغرب، بينما المفروض أن تطبق المسطرة الاتهامية، وأضاف خلال تعقيبه على رد النيابة العامة على الدفوعات الشكلية، "المسطرة في المغرب اتهامية تبدأ بتحديد التهمة وليس التفتيش، لأن البحث في الحياة الشخصية لأي شخص يقود بالضرورة الى اكتشاف عدد من الجرائم".
وشدد زيان على أن "المشرع كان حكيمًا حين قال بوجوب الإخبار الفوري للشخص المعتقل بالتهم الموجه إليه، وليس إجلاسه والتحقيق معه على أمل إيجاد جرائم قصد متابعته"، ويرى أن القاضي يجب أن لا يصدق ما تكتبه الشرطة القضائية، بل عليه أن يساعد على الحكم. وأوضح أيضًا أن دور النيابة العامة هو محاربة الجريمة، دون أن يكون ذلك مبررًا لخرق حقوق وحريات المواطنين.
واستغرب النقيب من تعبئة مؤسسات الدولة بطريقة غريبة بعد شكاوى مواطنتين، مشيرًا إلى أن المكتب الوطني للوافدين غير الشرعيين، طالب حسب محاضر الفرقة الوطنية، بإجراء خبرة على بعض المحجوزات، ويرى أن الإشارة إلى المكتب المذكور مرتين في المحاضر، يؤكد أنهم كانوا يبحثون عن ضحايا مفترضات أجنبيات لإيجاد مسوغ لتهمة الاتجار بالبشر، مشددًا على أن النيابة العامة لم تجد من حل إلا اللعب بالفصل 73 من المسطرة الجنائية، للإبقاء على بوعشرين رهن الاعتقال، وبالتالي حرمانه من كتابة افتتاحياته المزعجة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر