الدار البيضاء ـ جميلة عمر
كشفت اوساط مقربة من القصر الملكي عن انزعاج العاهل المغربي الملك محمد السادس من ما يحدث في الريف وما أعقبه من تداعيات، وأن هذه الغضبة الملكية مست بالأساس وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، بسبب التقرير الذي أعده قبل أسبوعين وعرضه على قادة أحزاب الأغلبية، وأن "الملك غاضب جدًا من الإتهامات بالتخوين والسعي إلى الانفصال التي وجهها وزير الداخلية -ومعه باقي المسؤولين الحكوميين- لسكان الريف".
ورجح المصدر أن تعصف هذه الغضبة الملكية بوزير الداخلية لفتيت، الذي لم تمر سوى شهور قليلة على تقلده لمنصبه، في حكومة سعد الدين العثماني، من جهة أخرى، ذكرت مصادر عليمة، أن "القصر استدعى قادة الأحزاب السياسية من أجل إيجاد مخرج للأزمة، التي اندلعت على إثر أحداث الريف، وما أعقبها من تدخلات أمنية واعتقالات واسعة".
للإشارة ، سبق و أن دعت الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، الحكومة المغربية إلى مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لسكان إقليم الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة، ووجددت أحزاب الأغلبية الحكومية (العدالة التنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية)، في بلاغ لها أن أصدرته عقب اجتماع لهيئة رئاستها انعقد، يوم الأربعاء الماضي، في حضور أمنائها العامين أو من ينوب عنهم، تحت رئاسة رئيس الحكومة بوصفه رئيسًا لهذه الهيئة، في حضور وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل، التأكيد على الحق في الاحتجاج تعبيرًا عن المطالب الاجتماعية المشروعة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مذكرة أنه من واجب الجميع صيانة ممارسة هذا الحق من أي إخلال أو شطط، والعمل على تعزيز نهج الحوار واحتضان تطلعات المواطنين والمواطنات في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وأضاف البلاغ أن أحزاب الأغلبية دعت الحكومة إلى "مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لسكان إقليم الحسيمة، وغيرها من مناطق المملكة"، مجددة "دعوتها الصادرة في بلاغها بتاريخ 14 مايو/أيار الجاري، إلى تسريع وتيرة إنجاز الأوراش والمشاريع التنموية، المبرمجة والتعامل بحزم في تفعيلها".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر