مكناس - جميلة عمر
أنهى المحامي محمد حسني كروط، دفاع الطرف المدني في ملف توفيق بوعشرين، مرافعته التي ضمّنها سلسلة من الانتقادات لهيئة الدفاع عن المتهم، حيث شدّد في مرافعته التي استمرت لسبعة ساعات، على حقوق الضحايا في التقاضي والإنصاف والعدل، بالنظر لما تعرضن له من استغلال جنسي بشع من قبل مدير نشر "أخبار اليوم".
وكان أبرز دفع تقدم به كروط، هو المتعلق بإنجاز خبرة نفسية على المتهم بالنظر لتسلسل جرائمه على مر سنوات طويلة، لم يفرق فيها بين المتزوجة والعذراء والحامل، وتساءل "كيف أن دفاع بوعشرين، سواء داخل القاعة أو في بهو المحكمة أو خارج المغرب، كان يتعمد إحداث شحنات انفعالية موجهة لرئاسة الجلسة والنيابة العامة وكذا دفاع الضحايا، قصد إحداث البلبلة والفوضى وعدم خلق ظروف ملائمة لإجراء محاكمة عادلة في شروط مناسبة"، مضيفا أن الضحايا لم يسلمن من مناوشات دفاع بوعشرين، داخل الجلسات أو خارجها، مما تسبب في إغماء بعضهن، بحسب قوله.
وتابع المحامي كروط "الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم تنظيم ندوة صحافية قبل عرض المتهم على المحكمة، وتم وصف الضحايا بأنهن يتاجرن بأجسادهن في هذا الملف، وأنهن راضيات عن أفعالهن، كما تم التشكيك في الإجراءات القضائية، بل تمت الاستعانة، في إطار الاستقواء الخارجي، بشخصين قدما نفسيهما محاميين من بريطانيا وفرنسا، "حضرا رغم جهلهما بالقوانين والتشريعات الوطنية، وأصدرا بلاغين يحملان حمولة استعمارية، بمنطق التعالي والتهديد بالشرعية الدولية، وهو ما لا يمكن القبول به بتاتا"، وحسب كروط فإن الغرض من كل هذا "هو تغييب الحقيقة والتشويش على السير العام للمحاكمة وتغليب خطاب المظلومية، بدليل أنه لما تكون الردود منتجة تكون ردود الفعل متشنجة".
وعدّد المحامي التصريحات التي أدلى بها دفاع بوعشرين للصحافة بحوالي 100تصريح، وذلك في إطار مرافعته ردا على الدفع الذي تقدم به دفاع المتهم المتعلق ببطلان الدعوة العمومية، بسبب المس بمبدأ البراءة والكشف عن معطيات التحقيق السرية، كما لم يفوّت كروط الفرصة لتوجيه النقد لدفاع بوعشرين واصفا إياه بأنه “يعاني من عقدة الأجنبي ويحن للاستعمار، بعد أن استعان في صفوفه بمحامين أجانب.
وبعد سبعة ساعات، اضطر المحامي كروط، تحت توجيه القاضي رئيس الجلسة، لإنهاء مداخلته، التي تصدى فيها لكل دفوعات دفاع المتهم، على أساس أن تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء مواصلة مناقشة القضية، مساء الأربعاء.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر