الدار البيضاء - جميلة عمر
شهد دوار أولاد عياد في إقليم الفقيه بن صالح، حادث مأساوي بعدما تعرض إحدى بناته القاصر إلى اعتداء جنسي بشع رافقه محاولة حرق جسدها وهي حية بالإضافة إلى وشم كل أنحاء جسدها برسوم غير مفهومة.
وتلذذ الجناة وهم رعاة غلاظ القلب، في وضع رسوم غير مفهومة على جسدها النحيف من دون أن يشفع دموعها وتوسلاتها، لينتهي بهم الأمر إلى محاولة حرقها وهي حية.
وكانت الضحية والمسماة خديجة المنحدرة من جماعة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، بكر الأسرة، المكونة من أربعة أبناء، انقطعت عن الدراسة في السلك الإعدادي، عاشت فصول تعذيب وتذوقت مرارته، احتجزت طيلت60 ليلة في كوخ بمكان خال بعيد عن الدوار الذي تسكنه كان تتذوق مرارة التعذيب الجنسي، من طرف 10 رعاة.
على باب منزل والديها
وتخلَّص الجناة بعد انتشار خبر البحث عنها من طرف السلطات، بعد رميها فجر يوم الاثنين الماضي، قرب باب منزل والديها، حيث ظلَّت مرمية إلى أن طلعت شمس يوم الثلاثاء حين فوجئ بها والدها الذي كان يتأهب للخروج للعمل، صرخ صرخة استفاق على إثرها أبناء الدوار.
وقامت الأم على الفور بوضع غطاء على جسد ابنتها البكر، وبعد أن أعادت خديجة قواها، وتمكنت من الكلام ، كشفت لعائلتها عن الوشوم وكل ما تعرضت له على يد أبناء منطقتها.
وانتقلت الأم على الفور إلى سرية الدرك الملكي، لتشعرهم بعودة ابنتها وما تعرضت له من اعتداء جسدي وجنسي، متهمة مجموعة من الأشخاص باحتجاز ابنتها مدة شهر تقريبا، والمداومة على اغتصابها وافتضاض بكارتها تحت التهديد.
وانتقلت على الفور وبتعليمات النيابة العامة، عناصر الدرك الملكي إلى منزل الفتاة، حيث تم الاستماع إليها في محضر قانوني، في اليوم ذاته انتقلت عناصر الدرك إلى بيت المتهم الرئيسي الذي وفر الكوخ لعملية الاغتصاب الجماعي.
كما تم توقيف 7 متهمين آخرين، وسيتم تقديمهم إلى محكمة الاستئناف ببني ملال في السادس من سبتمبر/ أيلول المقبل، بتهم الاغتصاب والاحتجاز والتعذيب وتكوين عصابة إجرامية، فيما لا يزال البحث جاريًا عن اثنين من المتورطين.
حقوقيات وجمعيات نسائية
دخلت جمعيات نسائية وحقوقية على خط قضية خديجة، وأطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تضامن مع القاصر اختارو له وسم "كلنا خديجة".
وتهدف الحملة وفقًا لعدد من النشطاء الذين أطلقوا شعار "كلنا خديجة" الى جمع التبرعات الكافية من اجل مساعدة القاصر على اجراء عملية تجميل لجسدها الموشوم برموز غريبة .
ولقيت الحملة تجاوبا سريعًا من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن أملهم في أن تأخذ الحملة منحاها الايجابي لجمع التبرعات لخديجة بغية مساعدتها على تجاوز محنتها والتخفيف من الضرر النفسي الذي لحقها جراء الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له.
وكانت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة فرع بني ملال أعلن عن مؤازرته لخديجة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر