الدار البيضاء - جميلة عمر
اختم الأربعاء فعاليات المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية، الذي يشارك فيه البرلمان المغربي ممثلاً في العربي المحرشي، عضو مكتب مجلس المستشارين وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ونوقش خلال المؤتمر التحديات الدولية والإقليمية أمام القضية الفلسطينية، إضافة إلى تكريس مبدأ الوحدة وإنهاء الانقسام بين الأمة الإسلامية وحشد الطاقات لدعم الشعب الفلسطيني.
وخلال كلمة للبرلماني العربي المحرشي، في كلمة باسم البرلمان المغربي، أكد هذا الأخير أن الظرفية الدقيقة التي ينعقد فيها هذا المؤتمر، تجعل الحكومات والمجالس البرلمانية والأحزاب والمنظمات المدنية أمام مسؤوليتها لإعادة القضية الفلسطينية إلى مكانتها في سلم أولوياتنا، على الرغم من الارتفاع المقلق لبؤر التوتر في العالم الإسلامي وتنامي التهديدات الأمنية والمتطرفة، مبرزًا أن هذا الوضع يلزم الجميع بالمتابعة اليقظة للأحداث وتسارعها، والتقييم الرصين لمختلف المؤشرات والاحتمالات، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء أو باستغلال هذه القضية النبيلة وجعلها وسيلة للمزايدات العميقة، التي لا طائل من ورائها.
وأضاف المحرشي، على أن المغرب اعتبر دائمًا قضية فلسطين والقدس الشريف قضية الأمة الإسلامية الأولى وجوهر مشكلة الشرق الأوسط ولب الصراع العربي الإسرائيلي، موضحًا أنه في هذا الصدد أكد الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الدفاع عن المدينة المقدسة، ليس عملاً ظرفيًا، ولا يقتصر فقط على اجتماعات لجنة القدس، وإنما يشمل بالخصوص تحركاتها الدبلوماسية المؤثرة، والأعمال الميدانية الملموسة داخل القدس.
وقال القيادي في حزب "الجرار"، "إن العمل الذي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع الميدانية للجنة القدس، ينم عن الحس العال بالمسؤولية ويضعنا جميعا أمام واجب دعم هذه المؤسسة، لتضطلع بمسؤولياتها في إنقاذ مدينة القدس الشريف من كل ما من شأنه أن يغير وضعها القانوني ويطمس هويتها الحقيقية كرمز للتسامح والتعايش بين الديانات والثقافات، وتقديم العون لسكانها المرابطين"، مضيفًا "يتعين علينا الآن أن نوحد الجهود وراء هذه الوكالة لتستمر في تنفيذ برامجها الملموسة في خدمة أهل القدس ومؤسساتهم، عبر إنجاز مشاريع سوسيو-اقتصادية تعزز صمودهم، وتساعدهم على العيش بكرامة في أرضهم، وتسهم في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك والأماكن المقدسة الأخرى وصيانة الموروث الحضاري والديني والثقافي والعمراني والإنساني لهذه المدينة".
وأضاف، "إننا كبرلمانيين مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى لاستثمار كافة الصلاحيات التي تخولها لنا الدساتير والقوانين ذات الصلة، من أجل طرح قضية فلسطين بكل جرأة ضمن أولويات أجندات برلماناتنا، وطنيا ودوليا، مشددا "أن التشريعات الصادرة عن مجالسنا البرلمانية يجب أن تسعى لتلبية مطالب واحتياجات الشعب الفلسطيني، كما أنه يتعين مراقبة الحكومات حول مدى التزامها بذلك".
كما أكد المحرشي أن جميع المؤتمرات الدولية التي تحتضنها المنظمات العربية والإسلامية والدولية المعنية تشكل فضاء ومنبرا متاحا للتنسيق والتشاور حول الموضوع من زواياه المختلفة، من أجل الدفاع بجميع الوسائل القانونية والسياسية والدبلوماسية الممكنة، أما على مستوى الدبلوماسية البرلمانية، فأكد عن القضية الفلسطينية وعن الوضع القانوني للقدس، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونوه عضو المكتب السياسي لـ "البام" باهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموصول بالقضية الفلسطينية، الذي تترجمه عبر العديد من المبادرات التي تنم عن كرم هذه البلاد وأصالتها، مؤكدًا أن تنظيم هذا المؤتمر في نسخته السادسة ما هو إلا تجل واضح من تجليات هذا العمل المستمر، للتشاور وتنسيق الجهود لمواجهة السياسة العدوانية الممنهجة على الشعب الفلسطيني الصامد، والمخططات الاستيطانية، والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى المبارك.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر