مراكش - جميلة عمر
أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون، مبادرة تهدف إلى محاربة التطرف في أوساط السجناء بواسطة علماء وموظفين مكونين، وبعض السجناء الذين سيتم تكوينهم لهذا الغرض، ومواكبة كل ذلك بتأهيل يسمح للسجناء بإعادة الإدماج بعد مغادرتهم أسوار السجون،والتجربة الأولى من نوعها منذ موجة الاعتقالات المكثفة في صفوف السلفيين بعد الهجمات التي هزت الدار البيضاء عام 2003، ستنطلق تدريجيا في سجني مكناس "تولال" وأكادير "آيت ملول"، على أن يتمّ توسيعها في وقت لاحق لتشمل مؤسستين سجنيتين إضافيتين، وهي متمتعة بدعم مالي ياباني بأكثر من 850 مليون سنتيم أولى ورشات هذه المبادرة تنطلق هذا الأسبوع، حيث سيحتضن المركز الوطني لتكوين أطر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتيفلت، ورشة لتكوين "موظفي السجون والعلماء في مجال تعزيز خطاب التسامح، بالإضافة إلى تعزيز قدرات موظفي السجون والعلماء في مجال تحليل وتقييم المخاطر الناتجة عن تفشي العنف، لاسيما ظاهرة التطرف داخل السجون".
وأكد رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عبد العلي حامي الدين، أن الأمر يتعلّق بمبادرة إيجابية "إذا كانت تستند إلى الحوار الفكري، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالجهاد والتعايش والاختلاف"،
للإشارة سبق للمديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، تغريد جبر، أن صرحت على أن المنظمة الدولية عملت بمعية المندوبية المغربية لإدارة السجون على "تطوير ثلاثة أدلة تدريسية لفائدة مدرسة السجون، من أجل اعتمادها في برامج التدريب والتكوين المستمر"، كما شددت على أن "الاستثمار في العنصر البشري هو الحل الأساسي من أجل إصلاح السجون".
وأكدت جبر، خلال لقاء حول "تواصل السجناء: حق وإدماج" بالرباط، أن الدليل الأول يتعلق بـ"النهج القائم على حقوق الإنسان في السجون"، فيما يتحدث الثاني عن "معايير ومؤشرات محاربة الفساد في السجون"، ويعطي آليات مكافحة هذه الظاهرة والإجراءات الوقائية من أجل الحد من انتشارها في السجون،
بالإضافة إلى هذين الدليلين، سيتم تمكين موظفي سجون المغرب من دليل آخر حول مواجهة التطرف في مؤسسات السجن، لتمكين العاملين بالسجون من معرفة تحول السجين للتطرف، ومدى تأثيره على السجناء الآخرين، وماهية برامج الحوار والخطاب الديني الذي يجب أن يتم استعماله معه.
كما سبق للمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، أن أشار إلى أن القانون المنظم للسجون في البلاد يتضمن مقتضيات تناول من خلالها المشرع تواصل السجناء، إذ ينص على حقهم في تلقي وتوجيه الرسائل وتقديم الشكاوى والتظلمات، والتواصل مع المحامي، والاستفادة من الزيارة المباشرة، إضافة إلى تلقي الجرائد والمجلات، والاطلاع على حقوقه وواجباته.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر