الدار البيضاء - جميلة عمر
حل صباح اليوم عمدة مدينة الرباط صبيحة محمد صديقي في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء؛ على خلفية ما صار يعرف إعلاميا بملف ريضال وعمدة الرباط.
وجاء مثول الصديقي أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء من أجل البحث معه في الشكوى المقدمة ضده من الوكيل القضائي للمملكة بإيعاز من وزارتي الداخلية والمالية، حول طريقة خروجه للتقاعد المبكر قبل 3 سنوات من شركة "ريضال" الفرنسية.
وكان عمدة الرباط عقد أمس ندوة صحافية يوضح فيها موقفه من الملف، وأكد أنه غادر الشركة الفرنسية بعد مفاوضات معها دون أن تكون له أي امتيازات، وكذا دون تقديم أي شهادة طبية حول أي عجز كيف ما كان. وعبر حزب العدالة والتنمية عن تضامنه مع الصديقي معتبرا أن ما يتعرض له يندرج في سياق الاستهداف السياسي التحكمي الرخيص والمستمر لحزب العدالة والتنمية وتجاربه في التسيير الجماعي.
وفي بلاغ سابق لأمانته الجهوية في الرباط استغرب المصباح تدخل الوكيل القضائي في ملف الصديقي، في إشارة إلى وضعه شكوى لدى الوكيل العام للملك من أجل التحقيق في استفادته من "المغادرة الطوعية" خلال سنة 2012، معتبرا تدخله "تجاوزا صارخا لاختصاصاته وخرقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل الوكالة القضائية للمملكة". وكان الوكيل القضائي قرر تبرئة محمد الصديقي عمدة مدينة الرباط بعد التحقيق الذي أشرفت عليه مصالح وزارة الداخلية، من التهم المنسوبة له، وقرر متابعة شركة التدبير المفوض للماء والكهرباء في الرباط "ريضال" بتهمة "تبديد أموال عمومية.
وسبق لمستشارين في مجلس مدينة الرباط ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة ، اتهام محمد الصديقي بـ"العجز العقلي" وتقديم شهادة طبية في الموضوع لشركة "ريضال" من أجل الحصول على تعويض قدره 100 مليون سنتيم ومعاش شهري يفوق 3 ملايين سنتيم. وبخصوص الشهادة الطبية التي أثارتها منابر إعلامية واعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط لمطالبة النيابة العامة بالتحقيق في قدرات الصديقي العقلية، نفى عمدة الرباط بشكل قاطع علمه بها، وأفاد أنه طالب الشركة بتسليمه نسخة منها من أجل اكتشاف حقيقتها ومعرفة الطبيب الذي يقف وراءها من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة سبق أن دعا وزارة الداخلية إلى تحمل المسؤولية الكاملة إزاء قضية ما باتت تعرف إعلاميا بـ"عمدة الرباط''، مشددا على ''أنه يجب فتح تحقيق في الأمر لأن القضية باتت تهم الرأي العام". كما أحال حزب الجرار ملف ''مجلس الرباط'' على لجنة الأخلاقيات للحزب داخل المكتب الفيدرالي، من أجل دراسة الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر