الدار البيضاء - جميلة عمر
انهت الشرطة القضائية في الجديدة تحقيقاتها في واحد من أكبر ملفات الابتزاز الجنسي، الذي استُعملت فيه فتيات لإنجاح عمليات إسقاط الضحايا وتصويرهم في أوضاع مخلة بالحياء قبل تهديدهم بخيارين، إما الإذعان لمطالبهم المالية أو نشر الفضيحة عبر "يوتيوب".
وحسب مصدر أمني ، فإن الشبكة كانت تعمل على الصعيد الوطني وتتوفر على معدات إلكترونية مجهزة بنظام تغيير الأصوات، وتستدرج الأجانب، خصوصا الخليجيين، إلى جانب شخصيات معروفة، للإيقاع بهم في شرك النصب، عن طريق استدراجهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء تفكيك الشبكة المكونة من ثمانية أشخاص، حسب المصدر الأمني، إثر معلومات استجمعتها عناصر الشرطة القضائية، بعد الاشتباه في اختطاف فتاة تبلغ من العمر 20 سنة، قبل أن يكتشف المحققون أن الأمر يتعلق بشبكة للدعارة الإلكترونية، وأنها تتخذ شقة وسط الجديدة مسرحا لارتكاب جرائم أهمها الابتزاز والنصب، كما تستعمل فتيات تسخرهن لجذب الأجانب، خصوصا العرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقضاء أوقات في الدردشة الحميمية لإثارة الغريزة والتحكم في الضحية لدفعه إلى السقوط في الفخ.
وأوقفت عناصر الشرطة القضائية ثمانية متهمين في المجموع، من بينهم فتاتان، كما تبين أنهم يتحدرون من وادي زم، وفروا من هناك بعد تضييق الخناق عليهم، ليحلوا بالجديدة، اعتقادا منهم أنها المكان الآمن لتنفيذ جرائمهم. و أشار المصدر إلى أن فتاة واحدة تنتمي إلى الجديدة، جرى استدراجها للعلاقة غير الشرعية قبل أن تشارك المتهمين في جرائمهم وتستعمل طعما لاصطياد الخليجيين.
وحجزت الضابطة القضائية عشرات الأشرطة المسجلة، في حواسيب الأظناء وهواتفهم، وتتعلق بضحايا يظهرون فيها عراة يبدون حركات مخلة، بعد سقوطهم في شرك الإغراءات والإيحاءات الجنسية لعناصر الشبكة. وأحيلت الأشرطة على مختبر الشرطة لتحليلها رقميا، كما حجزت كل المعدات الإلكترونية التي ضبطت في الشقة وضمنها حواسيب مثبت عليها نظام لتغيير الصوت وهواتف محمولة وغيرها.
كما توصل البحث إلى فتاتين أخريين لاستجلاء حقيقة العلاقة مع الشبكة التي تتراوح أعمار المنضوين فيها بين 16 و20 سنة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر