الدار البيضاء - جميلة عمر
يتوقع السلفيون المغاربة عفوا جديدا عن معتقليهم في السجون قبيل رمضان أو في شهر رمضان على اقسى تقدير بعدما بعث الشيخ السلفي البارز عبد الكريم الشادلي برسالة جديدة الى الديوان الملكي للعفو عن قائمة ثانية من السلفيين.
وحسب مصادر مقربة، أرسل الشيخ رسالة جديدة إلى الديوان الملكي ، متوقعا ان يستجاب لطلبه في شهر رمضان على ابعد الحدود وتضمنت القائمة 124 معتقلا بينهم عبد القادر بليرج ، المحكوم بالإعدام ، وباقي الافراد المعتقلين بمعيته ومحمد دامير ومجموعته الشهيرة بخلية الهجرة والتكفير التي اوقفت عام 2002 وكان مدانا بالاعدام قبل ان يخفض عفو ملكي العقوبة الى 30 عام سجنا.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى للشادلي حيث سلم الديوان الملكي طلبا بالإفراج عن الدفعة الاولى من المعتقلين السلفيين العام الماضي وقدم اسماء 73 شخصا منح 37 منهم العفو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وهو الان ، يطمح الى مزيد من عمليات الافراج بمقتضى العفو الملكي ويقول لنا "ان السلطات بصدد اجراء مراجعة للقائمة الجديدة وتوحي المؤشرات بالخير.
ولا تتضمن القائمة الجديدة اي اسم للمتطرفين الموالين للتنظيم "داعش" بالرغم من ان الشادلي يقول ان بعض هؤلاء لا ينبغي ان يبقوا في السجن لانهم كانوا من المغرر بهم وكانت نواياهم حسنة ، بعضهم دفعتهم الظروف المزرية الى السفر نحو سورية ويقود الشادلي جهودا حثيثة لإقناع المسؤولين الرسميين بتغيير وجهة نظرهم حول السلفيين وقال ان الفكرة الرئيسية التي احاول طرحها دوما في المناقشات هي ان الـ 12 الف سلفي الذين اعتقلوا منذ حادث 16 أيار/مايو عام 2003 لا يشكلون في غالبيتهم اي مصدر للخطر بل بامكانهم ان يكونوا قوة مساندة للملكية وقد اخبر محمد الصبار "الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان" بذلك.
ويرى الشادلي ان جهات في الدولة لا يروقها حماس السلفيين الى العمل السياسي ولذلك تحاول عرقلتهم بأي طريقة ومن ذلك ما قال ان السلطات لم تسمح له بعد بممارسة نشاطه الحقوقي مذكرا بأنه بعث بملف كامل لتأسيس جمعية تعني بحقوق الانسان الى السلطات المختصة لكنه بعد شهور من فعل ذلك لم يمنحوني لا وصلا مؤقتا ولا ايصالا نهائيا" أن الملف لدى الاستعلامات العامة وكل مرة استفسرهم يقولون لي انهم مشغولون بالبحث وانجاز التقارير عن كل عضو في جمعيتي التي ارغب في تأسيسها وبأن هذه العملية ستستغرق وقتا طويلا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر