الدار البيضاء - جميلة عمر
تعمل إدارة السجون المغربية، منذ 1992 على إحداث تغييرات على المستوى الأمني واللوجستيكي، وإحداث تغييرات جدرية على هذا المؤسسة المغلقة ذات الأسوار العالية.
وتمكن محمد ليديدي من فتح السجون في وجه العموم ، وتمكن السجناء من معرفة ما يروج خارج أسوار السجن ، كما فتحت لهم مجال الدراسة ، وتمكن من خلالها أن يحرز سجناء على شواهد عليا كالدكتوراه ، ودبلومات في مهن مختلفة، ليأتي عهد محمد النبوي ، الذي فتح للجمعيات الحقوقية المختصة ولوج المؤسسة السجنية ، كما سمح للمجتمع المدني من ولوج المؤسسة ، وكسر ذلك الطابو الذي كان يمنع معرفة ما بداخل السجون ، كما تمكن السجين الحاصل على شواهد جامعية من العمل بعد اللإفراج عنه ، وفتح مؤسسة الرعاية اللاحقة في وجه كل السجناء الذين قضوا عقوبتهن والراغبين في إعادة إدماجهم داخل المجتمع .
وفي عهد المندوب العام لإدارة السجون، محمد صالح التامك،جاء تغييرات جديدة ، من بينها أجل تشغيل السجناء داخل المؤسسات السجنية، ومساعدتهم بذلك على إعادة الإدماج بعد استعادتهم حريتهم، ويسابق حاليا محمد صالح التامك الزمن من أجل تحضيراته لوضع الإطار القانوني والتنظيمي الضروري لتشغيل السجناء ، مع تكوينهم تكوينا يساعدهم ساعة الإفراج عنهم من السجن.
وفي هذا الإطار، دعت المندوبية السامية للسجون شركاءها الحكوميين والمؤسساتيين والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى يوم دراسي سيعقد بالرباط، وينتظر أن يشهد التوقيع على مذكرة تفاهم تؤسس لإحداث آلية تسند إليها مهمة تتبع ودراسة المقترحات والتوصيات المنبثقة عن أشغال الندوة، التي تسعى، حسب منظميها، إلى تحيين منظومة القانون المنظم للسجون حول تشغيل السجناء بالمؤسسات السجنية
من جهة أخرى اصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج دورية موجهة إلى جميع المديرين المركزيين والمديرين الجهويين و مديري المؤسسات السجنية ومدير مركز تكوين الأطر، من أجل إحداث وظيفة "منسق الشؤون العامة"، وحددت المهام الأساسية لمنسق الشؤون العامة في تتبع الوضع العام للمؤسسة السجنية ومدى التطبيق السليم للضوابط القانونية و التنظيمية المؤطرة لتدبير المؤسسات السجنية، إذ يكلف بتجميع و ترتيب المعلومات المرتبطة بتدبير مختلف مصالح ومرافق المؤسسة السجنية، بما في ذلك تدبير شؤون المعقل والأمن الخارجي والتجهيزات الأمنية، و سير العمل بكل من مكتب الضبط القضائي وحركية المعتقلين ومصلحة الشؤون الاجتماعية ومكتب الاقتصاد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر