الدار البيضاء- جميلة عمر
يستعد المغرب لدخول قائمة أكثر دول العالم إقبالًا على سوق السلاح العالمي، ولكن وفقًا لتقرير دولي، فإن الأسواق الناشئة سترفع من نفقاتها العسكرية بشكل ملحوظ، وأن المملكة لن تشكل الاستثناء.
ومن المتوقع أن تعرف نفقات البلاد العسكرية معدل نمو سنوي بنحو 3.6%، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2025، وهو ما يجعلها ضمن الأسواق العشر الأكثر نموًا من حيث النفقات العسكرية، إلى جانب كل من الكويت وماليزيا وسنغافورة وكولومبيا، بينما ستعرف دول أفريقية وآسيوية معدل ارتفاع سنوي أقل مقارنة بالمغرب، في حدود 2.8%، ويتعلق الأمر بكل من قطر وكوريا الجنوبية وبيرو.
وبحسب الأرقام المعلن عنها من طرف المصدر ذاته، فإن الدول العشر التي ستسجل أعلى نسبة لارتفاع نفقاتها العسكرية، ومن بينها المغرب، ستنفق حوالي 95 مليار درهم على الأسلحة الجديدة، بينما ستدخل قطر إلى قائمة الدول الأكثر إنفاقا على الأسلحة الجديدة.
وكشفت الدراسة أن الاعتمادات العسكرية المغربية ستقسم بين نفقات العاملين في المغرب، وعمليات صيانة الأسلحة، بينما ستبقى نسبة "متواضعة" لاقتناء الأسلحة الجديدة، بحسب تعبير التقرير، الذي اعتبر أن المغرب، بالإضافة إلى الدول الصاعدة في مجال اقتناء الأسلحة، سيشكل ملاذًا لصناعة الأسلحة الأميركية والأوروبية، بعد أن عرفت مقتنيات الأسلحة في الدول الأوروبية حالة من الركود.
وحصر التقرير الأسباب التي تدفع دولًا مثل المغرب إلى الرفع من نفقاتها في ثلاثة، أولها رغبة هذه الدول في تطوير صناعة الأسلحة والاستفادة من التكنولوجية الغربية، أما السبب الثاني فهو التوافر على قدرات عسكرية دفاعية ذاتية من دون الاعتماد على الموردين الأجانب، أما السبب الثالث، بحسب الوثيقة نفسها، فهو فرص الشغل بالنسبة للأشخاص المتوافرين على كفاءات عالية تساهم في خلقها النفقات العسكرية، وقلل التقرير من مساهمة الأوضاع الأمنية الحالية في رفع الدول لنفقاتها العسكرية، معتبرًا أن التوجه يبقى استراتيجيًا وعلى المدى الطويل.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر