الدار البيضاء-جميلة عمر
خصصَ رئيس الحكومة المغربية في اجتماع المجلس، الأربعاء، حيَزًا من اجتماعه لتدارس برنامج تحدي الألفية الذي سيستفيد منه المغرب. ووافق رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران على ميثاق تحدي الألفية المبرم بتاريخ 18 من صفر 1437 (30 نونبر 2015) بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية عبر هيئة تحدي الألفية وملحقاته. وتم التوقيع على اتفاق البرنامج الثاني للتعاون، الذي بموجبها تمنح المؤسسة هبة بمبلغ 450 مليون دولار، تُضاف إليها مساهمة من حكومة المملكة المغربية بقيمة 67,5 مليون دولار كحد أدنى (أي ما يعادل 15 في المائة من المساهمة الأميركية).
ويخصص هذا الميثاق لتمويل مشروعين هما "التربية والتكوين من أجل تحسين قابلية تشغيل الشباب” و "إنتاجية العقار". وينقسم مشروع التربية والتكوين إلى شقين يتعلق أولهما بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي وثانيهما بالتكوين المهني. ويرمي الشق الأول من هذا المشروع، والذي يخص التعليم الثانوي إلى إعداد نموذج مندمج لتحسين المؤسسات التعليمية وتطبيقه في مرحلة أولى، فيما يناهز 100 مؤسسة موزعة على ثلاث جهات.
ويهدف الشق الثاني من هذا المشروع، إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب عبر دعم منظومة التكوين المهني لإرساء جانب من الإصلاحات المضمنة في الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني، وخصوصا تلك المتعلقة بمراجعة نظام تمويل وتدبير التكوين المهني عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وسيتم إحداث مؤسسات جديدة وإعادة هيكلة وترميم مؤسسات عمومية أخرى سيتم تدبيرها بإشراك فعلي للقطاع الخاص بغية ملائمة العرض مع الطلب. كما يهدف هذا الشق إلى إدماج آليات حديثة لتمويل تشغيل الشباب، ترتكز على الأداء المبني على النتائج المحققة، ووضع وتفعيل نظام مندمج لرصد تطور سوق الشغل من أجل دعم السلطات الحكومية لاتخاذ القرار وملائمة السياسات العمومية ذات الصلة.
أما المشروع الثاني، المتعلق بمجال العقار، فيهدف إلى الرفع من إنتاجية العقار الموجه للاستعمالات الصناعية والفلاحية، ويضم ثلاثة محاور وهي: "حكامة العقار"، حيث سيتم دعم جهود الحكومة من أجل تحديث وتقوية كل من الإطارين القانوني و"العقار الفلاحي" حيث يسعى المشروع إلى وضع مساطر وآليات أكثر نجاعة من أجل تمليك الأراضي الجماعية المتواجدة بالمدارات السقوية لفائدة ذوي الحقوق، ثم "العقار الاصطناعي" ويهم دعم تغيير منهجية تدخل الدولة في هذا الإطار لكي يصبح إعداد هذا العقار مبنيا على الطلب الحقيقي للسوق.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر